إلياس خوري

إلياس خوري

Elias Khoury

لبناني · 1948–2024

إلياس خوري — راوي النكبة الفلسطينية

إلياس خوري (1948-2024) هو الروائي والمفكّر اللبناني الذي يُعدّ أعظم من كتب عن النكبة الفلسطينية روائياً في تاريخ الأدب العربي. روايته الأشهر «باب الشمس» (1998) — التي كتبها بعد 10 سنوات من تسجيل شهادات اللاجئين الفلسطينيين في مخيّمات لبنان — تُعدّ من أعظم الروايات العربية في القرن العشرين. كان أيضاً أستاذاً بارزاً في جامعة نيويورك لأكثر من عقدَين، وأحد أهمّ المثقّفين العرب في المهجر. صديق إدوارد سعيد ومحمود درويش، وشريكهما في النضال الثقافي للقضية الفلسطينية. وُلد مسيحياً لكنّه عاش حياته كـ «علماني فلسطيني الانتماء، لبناني الهوية، عربي اللسان، إنساني الرؤية».

الميلاد1948 — الأشرفية، بيروت، لبنان
الوفاة2024 — بيروت، لبنان
الجنسيةلبناني
التخصصالرواية، النقد الأدبي، الصحافة، التدريس الجامعي
أبرز الأعمالباب الشمس، يالو، الجبل الصغير، أبواب المدينة، رحلة غاندي الصغير، أولاد الغيتو، الوجوه البيضاء
الجوائزجائزة فلسطين للأدب، جائزة العويس، وسام الفنون والآداب الفرنسي

📖 القصة والأثر

وُلد إلياس خوري في حي الأشرفية المسيحي ببيروت. درس التاريخ في الجامعة اللبنانية، ثمّ نال الدكتوراه من السوربون في فرنسا. عاش الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) كاملةً، وانضمّ إلى الفصائل الفلسطينية المقاتلة. عمل لسنوات طويلة محرّراً ثقافياً في مجلّة الكرمل (التي كان يُحرّرها محمود درويش)، ثمّ في جريدة النهار اللبنانية، ثمّ جريدة السفير.

روايته الأولى «عن علاقات الدائرة» (1975). ثمّ «الجبل الصغير» (1977) عن الحرب الأهلية اللبنانية. كتب أكثر من 15 رواية ومجموعة قصصية خلال نصف قرن. لكنّ تحفته الكبرى كانت «باب الشمس» (1998).

قصّة كتابة «باب الشمس» نفسها أسطورة: قضى خوري 10 سنوات (1988-1998) يتجوّل في مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، يستمع إلى حكايات الجيل الأوّل من المهجّرين عام 1948 — أناس عاشوا النكبة بأنفسهم. سجّل آلاف الساعات من الشهادات الشفهية، وحوّلها إلى رواية. الرواية تتبع يونس، فدائي فلسطيني عجوز يحتضر في مستشفى ببيروت، وخليل الطبيب الذي يحاول إبقاءه حيّاً بأن يحكي له 1001 ليلة من حكايات النكبة. الرواية تستدعي ألف ليلة وليلة بنية وروحاً.

«باب الشمس» تُرجمت إلى أكثر من 15 لغة. إدوارد سعيد وصفها بـ «التحفة الكبرى عن النكبة الفلسطينية». تحوّلت إلى فيلم من إخراج المصري الكبير يسري نصر الله عام 2004 (4 ساعات و30 دقيقة). الرواية أعطت الفلسطينيين صوتهم الأدبي العالمي.

روايته الثانية الكبرى «يالو» (2002) عن شابّ لبناني يُحاكَم بتهمة لا يعرفها — كافكاوية لبنانية. ثمّ روايته الكبرى الأخرى «أولاد الغيتو» (2016) عن فلسطيني وُلد بعد النكبة في غيتو اللدّ — تحفة عن المخيّمات الفلسطينية في إسرائيل.

على الجانب الأكاديمي، كان خوري أستاذاً للدراسات العربية في جامعة نيويورك (NYU) لأكثر من 20 سنة. درّس آلاف الطلّاب الأمريكيين، وأعطى الأدب العربي مكانة أكاديمية في الجامعات الأمريكية. كان أحد أعظم سفراء الأدب العربي في الغرب، إلى جانب صديقه إدوارد سعيد.

توفّي إلياس خوري في 15 سبتمبر 2024 في بيروت وعمره 76 سنة، بعد أزمة صحّية طويلة. رحيله كان فقداً ثقافياً عربياً ضخماً — أعلن محمود درويش (الذي توفّي قبله بسنوات) أنّ صديقه خوري كان «آخر روائيي العصر الذهبي للرواية العربية».

محطات مهمة:

  • 1975-1990: الحرب الأهلية اللبنانية، النضال مع الفصائل الفلسطينية
  • 1977: «الجبل الصغير» — رواية الحرب الأهلية
  • 1988-1998: 10 سنوات تسجيل شهادات النكبة في المخيّمات
  • 1998: «باب الشمس» — التحفة الفلسطينية
  • 2002-2024: أستاذ في جامعة نيويورك لـ 22 سنة
  • 2016: «أولاد الغيتو» — تحفة عن المخيّمات في إسرائيل
  • 2024: رحيله في بيروت

✨ البصمة

  • توثيق النكبة روائياً: 10 سنوات من تسجيل الشهادات الشفهية حوّلها إلى الرواية الأعظم عن المأساة الفلسطينية
  • السرد الشفهي: أتقن أسلوباً سردياً مستوحى من «حكاية الجدّ» الفلسطينية — راوٍ يحكي لراوٍ يحكي لآخر
  • تشابك الأزمنة: رواياته تتنقّل بين الحاضر والماضي بحرّية، كأنّ الزمن واحد في الذاكرة الجمعية
  • السفير الأكاديمي: 22 سنة في جامعة نيويورك أعطت الأدب العربي مكانة أكاديمية أمريكية لم يكن لها

📚 ابدأ من هنا

ابدأ بـ «باب الشمس» — تحفته الكبرى. رواية ضخمة (~600 صفحة) لكنّها تجربة قراءة لا تُنسى. ستعيش في مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين، تستمع إلى يونس وخليل وألف حكاية من النكبة. ستفهم منها تاريخ فلسطين كما لا يحكيه التاريخ الرسمي.

إذا أردت تجربة أصغر، اقرأ «الجبل الصغير» — رواية متوسّطة عن الحرب الأهلية اللبنانية. أو «يالو» — تحفة كافكاوية لبنانية. «أولاد الغيتو» هي تحفته الأخرى الكبرى عن المخيّمات الفلسطينية في إسرائيل.

«حكاية الفلسطيني هي حكاية ألف ليلة وليلة جديدة — لأنّها لا تنتهي.»

البصمة الأسلوبية

الواقعية الفلسطينية، السرد الشفهي المستوحى من حكايات اللاجئين، تشابك الأصوات والأزمنة، اللغة الفصحى المتداخلة بالشعبية، التوثيق الأدبي للنكبة.

الأثر

أعظم من كتب عن النكبة الفلسطينية روائياً. روايته «باب الشمس» تُعدّ من أعظم الروايات العربية في القرن الـ 20. صوت لبناني-فلسطيني عالمي. أستاذ في جامعة نيويورك لعقود.

الجوائز

جائزة فلسطين للأدب، جائزة العويس الثقافية، جائزة ملتقى الرواية العربية، وسام الفنون والآداب الفرنسي، تكريمات أكاديمية دولية متعدّدة.

كتب هذا المؤلف

لا توجد كتب مرتبطة بعد.

Scroll to Top