
سعدي يوسف
Saadi Yusuf
عراقي · 1934–2021
سعدي يوسف — شاعر اليومي والمنفى
سعدي يوسف (1934-2021) هو الشاعر العراقي الذي يُعدّ أحد أعمدة الشعر العربي المعاصر. عاش أكثر من 60 سنة في المنفى — عاش في الكويت، الجزائر، اليمن، فرنسا، قبرص، سوريا، لبنان، يوغوسلافيا، وأخيراً لندن حيث توفّي. كرّس حياته كلّها للشعر — كتب أكثر من 40 ديواناً، وترجم عشرات الكتب الشعرية من الإنجليزية والفرنسية إلى العربية. أسلوبه الفريد — الشعر اليومي البسيط الذي يُخفي عمقاً نادراً — أعطى الشعر العربي طريقاً جديداً. كان يسارياً ملتزماً طوال حياته — انتمى للحزب الشيوعي العراقي، وعارض كل الأنظمة العراقية المتعاقبة. روايته الأخيرة في حياته كانت كثيرة الجدل بسبب مواقفه عن الثورة السورية.
| الميلاد | 1934 — قرية حمدان، البصرة، العراق |
|---|---|
| الوفاة | 2021 — لندن، المملكة المتحدة |
| الجنسية | عراقي (عاش معظم حياته في المنفى) |
| التخصص | الشعر، الترجمة، النقد الأدبي، الكتابة الصحفية |
| أبرز الأعمال | الأخضر بن يوسف ومشاغله، حياتي الفقيرة، أمستردام، خفّة، النجم الجالس، أبعد من الحرب، أنا الفصول الأربعة وأكثر |
| الجوائز | جائزة فيرونيا الإيطالية، جائزة كفافيس اليونانية، جائزة سلطان العويس |
📖 القصة والأثر
وُلد سعدي يوسف في قرية صغيرة بـ البصرة، جنوب العراق. درس الأدب العربي في دار المعلّمين العالية ببغداد. انضمّ إلى الحزب الشيوعي العراقي في شبابه، وكان نشاطه السياسي سبب اعتقاله أكثر من مرّة في عهود متعدّدة من تاريخ العراق. عام 1958 (بعد ثورة 14 تموز)، تخفّفت ضغوط النظام لفترة، لكنّ الانقلابات اللاحقة أعادت الضغط.
ديوانه الأوّل «القرصان» (1952) كان تقليدياً. لكنّ تجاربه التالية أخذته نحو أسلوب فريد: الشعر اليومي البسيط — قصائد عن مشاهد عادية (شارب قهوة، صديق يمشي، شجرة تتحرّك بالريح)، لكنّها مكتوبة بـ تركيز شعري عالٍ يُحوِّل اليومي إلى كَشف ميتافيزيقي. هذا الأسلوب — الذي طوّره من قراءته للشعر الإنجليزي والياباني (الهايكو) — أصبح توقيعه الشعري.
غادر العراق نهائياً في الستينيات بسبب ضغوط النظام. عاش محطّات منفى عديدة: الكويت (1962-1979) حيث كتب أهمّ دواوينه، اليمن الجنوبي (1979-1986) حيث عمل في وزارة الإعلام، الجزائر ثمّ قبرص ثمّ دمشق ثمّ عمّان. أخيراً استقرّ في لندن منذ التسعينيات حتى وفاته.
ديوانه «الأخضر بن يوسف ومشاغله» (1972) كان نقطة تحوّل — قدّم فيه شخصية «الأخضر بن يوسف» كـ قناع شعري لتجاربه الذاتية. الأخضر منفيّ يتنقّل في عواصم العالم، يلاحظ، يتذكّر، يحبّ، يعاني — ولكن دائماً بحسّ مرهف بالتفاصيل. هذا القناع تكرّر في دواوين لاحقة.
سعدي يوسف مترجم رفيع أيضاً — ترجم إلى العربية أعمال والت ويتمان، كافافيس، يانيس ريتسوس، فيدريكو غارسيا لوركا، ت. س. إليوت، وعشرات الشعراء الآخرين. ترجماته تُعدّ نماذج ممتازة في فنّ ترجمة الشعر — لا حرفية، لا تكلّف، بل إعادة خلق شعري.
سنواته الأخيرة كانت صعبة سياسياً. عام 2003، عارض الغزو الأمريكي للعراق بشدّة، لكنّه كتب أيضاً قصائد مدح صدّام حسين بعد سقوطه — موقف جدلي. ثمّ أيّد بشار الأسد ضدّ الثورة السورية عام 2011 — موقف أبعده عن كثير من المثقّفين العرب. لكن مهما كانت مواقفه السياسية الجدلية، تبقى قيمته الشعرية محفوظة. توفّي عام 2021 في لندن وعمره 87 سنة بعد مرض طويل.
محطات مهمة:
- 1952: «القرصان» — الديوان الأوّل التقليدي
- 1960s: بداية المنفى — انتقل إلى الكويت
- 1972: «الأخضر بن يوسف ومشاغله» — تطوير القناع الشعري
- 1979-1986: الإقامة في عدن، اليمن الجنوبي
- 1990s: الاستقرار في لندن
- 2003: الموقف من الغزو الأمريكي للعراق
- 2011-2014: الموقف الجدلي من الثورة السورية
- 2021: رحيله في لندن
✨ البصمة
- الشعر اليومي البسيط: اخترع أسلوباً شعرياً عربياً جديداً — قصائد عن المشاهد العادية بكشف ميتافيزيقي عميق
- القناع الشعري «الأخضر بن يوسف»: شخصية شعرية متكرّرة في دواوينه، قناع للتجارب الذاتية في المنفى
- المترجم الرفيع: ترجم وقدّم الشعر الإنجليزي والإسباني واليوناني للقارئ العربي بأسلوب فريد
- شاعر المنفى الستّيني: 60 سنة من المنفى أنتجت شعراً عن الغربة لا يضاهيه شعر عربي آخر — لكن غربة هادئة، يومية، بدون صراخ
📚 ابدأ من هنا
ابدأ بـ «الأخضر بن يوسف ومشاغله» — أحد دواوينه الأكثر تميّزاً، ستفهم منه أسلوبه الفريد. أو «حياتي الفقيرة» — ديوان أكثر هدوءاً ويومية. للشاهد الكامل على شعره، الأعمال الكاملة في 4 مجلّدات.
للترجمات، اقرأ ترجماته لـ والت ويتمان أو كافافيس — تحف في فنّ ترجمة الشعر. للقرّاء الذين يحبّون الشعر السياسي اليومي، «أمستردام» ديوان جميل عن فترة إقامته في هولندا.
«المنفى ليس بُعداً جغرافياً — هو حدّةُ الإحساس بالتفاصيل التي يفقدها الباقون في أوطانهم.»
البصمة الأسلوبية
الأثر
الجوائز
كتب هذا المؤلف
لا توجد كتب مرتبطة بعد.