وليام فوكنر

وليام فوكنر

William Faulkner

أمريكي · 1897–1962

وليام فوكنر — أب الأدب الجنوبي الأمريكي

وليام كاثبرت فوكنر (1897-1962) هو الروائي الأمريكي الذي يُعدّ أب الأدب الجنوبي الأمريكي وأحد أعظم روائيي القرن العشرين. فاز بـ جائزة نوبل في الأدب عام 1949، وبـ جائزة بوليتزر مرّتَين (1955 و1963 بعد وفاته). أحدث ثورة في الرواية الأمريكية بـ تيّار الوعي والسرد المتعدّد الرواة. اخترع كاونتي خيالية اسمها «يوكناباتاوفا» في ولاية ميسيسيبي، تجري فيها معظم رواياته — وأصبحت أهمّ جغرافيا أدبية في الأدب الأمريكي، تشبه ماكوندو لـ ماركيز ودبلن لـ جويس. كان مثقّفاً عميقاً مع كل ذلك، عاش معظم حياته في بلدته الصغيرة أوكسفورد، ميسيسيبي، يكتب الروايات بينما يعمل في حياته الأخرى مزارعاً وموظّف بريد ومعلّماً وكاتب سيناريو هوليوودياً (لـ هاوارد هوكس). تأثيره على الأدب العالمي ضخم — من ماركيز إلى موراكامي إلى أحمد فؤاد نجم في مصر، كلّهم اعترفوا بفضله. القرّاء العرب اكتشفوه عبر ترجمات إحسان عبّاس الكلاسيكية وغيره.

الميلاد1897 — نيو ألباني، ميسيسيبي، الولايات المتحدة
الوفاة1962 — بايهاليا، ميسيسيبي، الولايات المتحدة
الجنسيةأمريكي
التخصصالرواية، القصة القصيرة، الشعر، السيناريو الهوليوودي
أبرز الأعمالالصخب والعنف، وأنا أحتضر، أبشالوم، أبشالوم!، الضوء في أغسطس، النجم القاطن، الدخيل في الغبار، الحفّار
الجوائزجائزة نوبل في الأدب (1949)، جائزة بوليتزر مرّتَين (1955، 1963)

📖 القصة والأثر

وُلد فوكنر في ولاية ميسيسيبي الجنوبية لعائلة أرستقراطية مُنحدرة من أبطال الحرب الأهلية الأمريكية (الجدّ الأكبر كان جنرالاً كونفدرالياً). نشأ في بلدة صغيرة اسمها أوكسفورد، ميسيسيبي — التي ستكون نموذج كاونتي «يوكناباتاوفا» الخيالية. كان قصير القامة (160 سم)، لم يُكمل المدرسة الثانوية. حاول الانضمام للجيش الأمريكي عام 1918 لكن رفضوه لقصره — التحق بـ سلاح الجوّ الملكي الكندي بدلاً، لكنّ الحرب انتهت قبل أن يكمل تدريبه.

عمل في وظائف بسيطة — موظّف بريد في جامعة ميسيسيبي (طُرد لأنّه كان يقرأ بدلاً من العمل)، طاهٍ في فندق، مزارع. كتب الشعر أوّلاً — ديوانه الأوّل «المرمر القديم» (1924) لم ينجح. ثمّ تحوّل إلى الرواية. روايتاه الأوّلتان «أجر الجندي» (1926) و«البعوض» (1927) لم تنجحا.

عام 1929، نشر «الصخب والعنف» (The Sound and the Fury) — وكانت ثورة أدبية. الرواية تتبع عائلة كومبسون الجنوبية المنهارة، عبر 4 رواة مختلفين — أوّلهم بنجي المتأخّر عقلياً (33 سنة من الزمن مكثّفة في وعي بدون منطق خطّي). الرواية كانت صادمة، صعبة جداً، لكنّها عبقرية. لم تنجح تجارياً، لكنّ النقّاد عرفوا أنّ كاتباً جديداً عملاقاً وُلد.

تتالت تحفه: «وأنا أحتضر» (1930) — رواية مكتوبة في 6 أسابيع فقط أثناء عمله في محطّة الكهرباء الليلية، عن عائلة فقيرة تنقل جثّة الأمّ في تابوت إلى مكان دفنها. الرواية مكتوبة بـ 15 راوياً مختلفاً — كل فصل من زاوية شخصية. «الضوء في أغسطس» (1932) عن العنصرية في الجنوب. «أبشالوم، أبشالوم!» (1936) — تحفته الكبرى عن العائلة وانهيار الجنوب، يعتبرها كثير من النقّاد أعظم رواية أمريكية في القرن العشرين.

عاش فوكنر فقيراً معظم الثلاثينيات والأربعينيات — مبيعات رواياته ضعيفة. عمل في هوليوود كاتب سيناريو لـ هاوارد هوكس (كتب جزءاً من «النوم الكبير» 1946 و«ليكن لك ولا يكن» 1944). كره هوليوود لكنّه احتاج المال. ثمّ في 1949، فاز بـ جائزة نوبل — تغيّرت حياته. خطاب نوبل الشهير: «أرفض أن أقبل نهاية الإنسان… الإنسان لن يَتحمّل فقط، بل سينتصر».

السنوات الأخيرة كانت مأساوية — مشاكل مع الإدمان على الكحول، الاكتئاب، السقوط من على الحصان. توفّي عام 1962 في ميسيسيبي وعمره 64 سنة بسبب نوبة قلبية. دُفن في أوكسفورد، ميسيسيبي — البلدة التي كانت نموذج «يوكناباتاوفا» الخيالية.

محطات مهمة:

  • 1929: «الصخب والعنف» — الزلزال الأدبي
  • 1930: «وأنا أحتضر» في 6 أسابيع
  • 1932: «الضوء في أغسطس» — رواية العنصرية
  • 1936: «أبشالوم، أبشالوم!» — التحفة الكبرى
  • 1942-1953: سنوات هوليوود مع هوارد هوكس
  • 1949: جائزة نوبل في الأدب
  • 1955، 1963: جائزة بوليتزر مرّتَين
  • 1962: رحيله

✨ البصمة

  • تيّار الوعي الأمريكي: أتقن هذه التقنية بطريقة لم يضاهيها كاتب أمريكي آخر — أعظم وريث لـ جويس
  • الجغرافيا الأدبية الكونية: «يوكناباتاوفا» الخيالية أصبحت أيقونة أدبية كـ ماكوندو لماركيز
  • السرد متعدّد الرواة: اخترع تقنية «الرواة الـ 15» في «وأنا أحتضر» — تأثيرها لا يزال واضحاً في الرواية الحديثة
  • تشريح العنصرية: أعمق من كتب عن العنصرية الجنوبية الأمريكية — رواياته أرشيف للجراح الأمريكية الكبرى

📚 ابدأ من هنا

فوكنر صعب جداً للقارئ الأوّل. أنصحك أن تبدأ بـ «وأنا أحتضر» — أقصر رواياته (~250 صفحة) وأكثرها سهولة نسبياً. ستفهم منها أسلوبه قبل أن تواجه التحفة الأصعب.

إذا تحمّلت أسلوبه، اقرأ «الصخب والعنف» — تحفته الأشهر، أو «أبشالوم، أبشالوم!» — تحفته الكبرى. الترجمات العربية صعبة لكنّها متوفّرة. للقصص القصيرة، اقرأ «وردة لإيميلي» (A Rose for Emily) — قصة قصيرة كلاسيكية تختصر عالمه.

«الإنسان لن يَتحمّل فقط — بل سينتصر.»

البصمة الأسلوبية

تيّار الوعي، السرد المتعدّد الرواة، اللغة الإنجليزية الكثيفة الجملية الطويلة، الجنوب الأمريكي القديم، الجمل الطويلة المتدفّقة، التشريح النفسي العميق للعنصرية والانهيار العائلي.

الأثر

أب الأدب الجنوبي الأمريكي. فاز بنوبل 1949 وبوليتزر مرّتَين. أحدث ثورة في الرواية الأمريكية بأسلوبه التجريبي. كاونتي «يوكناباتاوفا» الخيالية في رواياته أصبحت الجغرافيا الأدبية الأهم في الأدب الأمريكي.

الجوائز

جائزة نوبل في الأدب (1949)، جائزة بوليتزر مرّتَين (1955، 1963)، جائزة الكتاب الوطنية الأمريكية مرّتَين، تكريمات أكاديمية متعدّدة.

كتب هذا المؤلف

لا توجد كتب مرتبطة بعد.

Scroll to Top