مؤلف
روبرت كيوساكي
راوي حكاية الأبوين، الذي علّم قرّاءه أن يسألوا: هل ما نملكه يضع المال في جيوبنا أم يُخرجه منها؟
كتاب واحد على BookYol
القصة والأثر
وُلد روبرت ت. كيوساكي عام 1947 في مدينة هيلو بولاية هاواي. تخرّج في أكاديمية البحرية التجارية الأمريكية في نيويورك، وخدم طيارًا مروحيًا في سلاح مشاة البحرية خلال حرب فيتنام. عمل بعد ذلك في المبيعات لدى شركة زيروكس، ثم أسّس أعماله الخاصة، وكان من أوائلها مشروع لبيع محافظ راكبي الأمواج المصنوعة من النايلون والشريط اللاصق.
في عام 1997 أصدر كتاب «الأب الغني والأب الفقير» بالاشتراك مع شارون ليكتر. يقوم الكتاب على شخصيتين أبويتين. الأولى والده الحقيقي، وهو رجل واسع التعليم شغل منصبًا رفيعًا في منظومة التعليم في هاواي. والثانية رجل أعمال يصفه كيوساكي بأنه والد صديق طفولته ويسمّيه «أبي الغني». ومن خلال المقارنة بينهما يعرض الكتاب موقفين متعارضين من المال والعمل والأمان. نُشر الكتاب أول الأمر على نفقة مؤلفه، ثم صار من أوسع كتب التمويل الشخصي انتشارًا، وتُرجم إلى لغات كثيرة. وقد طوّر كيوساكي هذه الأفكار في كتب لاحقة من سلسلة «الأب الغني»، منها «الربع النقدي»، وفي لعبة اللوح التعليمية «كاش فلو».
يظهر أثره أكثر ما يظهر في المفردات. فقد دخلت عبارات مثل «سباق الفئران (Rat Race)» وتمييزه الحادّ بين الأصول والخصوم في الأحاديث اليومية عن المال. وواجه في المقابل نقدًا متواصلًا: تساءل بعض المراجعين هل كان «الأب الغني» شخصًا حقيقيًا أم أداة أدبية، واعترض مختصون ماليون على جوانب من نصائحه في الديون والعقارات والتعليم النظامي.
البصمة
يعلّم كيوساكي بإعادة التعريف وضرب الأمثال، لا بالجداول والأرقام. وأشهر ما يفعله أنه يختصر المصطلح المحاسبي في اختبار واحد. فالأصل عنده ما يضع المال في جيبك، والالتزام ما يُخرجه منه، أيًّا كان تصنيف المحاسب في الميزانية. وبهذا المنظور قد يُعدّ بيت الأسرة نفسه التزامًا لا أصلًا. ويقدّم الثقافة المالية (Financial Literacy) بوصفها المادة التي أغفلتها المدارس. ويستبدل بعبارة «لا أستطيع تحمّل ذلك» سؤال «كيف أستطيع تحمّله؟». ويدعو إلى اختيار العمل لما يعلّمه لا لما يدفعه.
تهدف طريقته إلى تغيير طريقة التفكير أكثر مما تهدف إلى تقديم إرشاد تقني دقيق. فحكاية الأبوين تحوّل عادات المال المجرّدة إلى اختيار شخصي بين طريقتين في العيش، وهذا ما يجعل أفكاره سهلة التذكّر وقابلة للنقاش. وأفضل ما نفيده من كتبه أن نقرأها عدسةً نراجع بها التدفق النقدي (Cash Flow) في حياتنا. أما الأساليب المحددة التي يقترحها، فيحسن التحقق منها بمقارنتها بنصائح مالية رصينة ومحدَّثة.
