مؤلف
دانيال إتش. بينك
كاتب خطابات سابق في البيت الأبيض يرى أننا جميعًا نعمل في البيع اليوم، وأن تحريك الناس يبدأ بفهمهم.
كتاب واحد على BookYol
القصة والأثر
درس دانيال إتش. بينك علم اللغة في جامعة نورثوسترن، ثم نال شهادة في القانون من جامعة ييل، لكنه لم يمارس المحاماة. اتجه بدلًا من ذلك إلى العمل السياسي، فعمل مساعدًا لوزير العمل الأمريكي روبرت رايش، ثم كبيرًا لكتّاب خطابات نائب الرئيس آل غور بين عامَي 1995 و1997. ترك هذا المنصب ليعمل لحسابه الخاص، فصارت هذه التجربة موضوع كتابه الأول «أمة الأحرار (Free Agent Nation)» الصادر عام 2001، وفيه رسم صورة لأعداد متزايدة من الأمريكيين يبنون مساراتهم المهنية خارج الوظيفة التقليدية.
تلاه كتاب «عقل جديد كليًا (A Whole New Mind)» عام 2005. يرى بينك فيه أن الأعمال التحليلية الروتينية تنتقل إلى الآلات أو إلى بلدان أخرى، فترتفع في المقابل قيمة التعاطف والتصميم ورواية القصص والقدرة على رؤية الصورة الكاملة. ثم قدّم «مغامرات جوني بونكو (The Adventures of Johnny Bunko)» عام 2008، وهو دليل مهني في صورة رواية مصوّرة على طريقة المانغا. وفي «الدافع (Drive)» عام 2009 جمع عقودًا من أبحاث التحفيز، وبيّن أن المكافأة والعقاب محدودا الأثر في الأعمال الإبداعية المعقدة، وأن الحافز الحقيقي يكمن في الاستقلالية والإتقان والغاية. ونقلت محاضرته في منصة TED عام 2009 هذه الأفكار إلى جمهور أوسع بكثير من قرّاء كتب الأعمال.
وفي «البيع طبع إنساني (To Sell Is Human)» عام 2012 تناول مهنة يزعم أكثر الناس أنهم لا يحبونها. فقد لاحظ أن المعلمين والأطباء والمديرين والآباء يقضون جزءًا كبيرًا من وقتهم في إقناع الآخرين والتأثير فيهم، وسمّى ذلك «البيع غير التجاري (Non-sales Selling)». واستبدل بالشعار القديم «أغلق الصفقة دائمًا (Always Be Closing)» ثلاثية جديدة: التناغم (Attunement)، والقدرة على النهوض بعد الرفض (Buoyancy)، والوضوح (Clarity). ثم انتقل في كتبه اللاحقة إلى علم التوقيت في «متى (When)» عام 2018، وإلى الوجه البنّاء للندم في «قوة الندم (The Power of Regret)» عام 2022.
البصمة
يعمل بينك مترجمًا بين مختبر البحث ويوم العمل العادي. يجمع الدراسات من العلوم الاجتماعية، ويختصرها في إطار صغير سهل التذكّر، ثم يترك للقارئ شيئًا يطبّقه. ففي «البيع طبع إنساني» تُختم الفصول بعُدّة عملية فيها تمارين وأسئلة وقوالب للعرض المقنع، منها عرض الكلمة الواحدة، والعرض في صيغة سؤال، وعرض بيكسار القصصي، وكلها مصمّمة لتجربتها في صباح اليوم التالي.
يبدأ منهجه عادةً بإعادة تأطير قناعة مألوفة. فالبيع في رأيه ليس عملًا مشبوهًا في جوهره. وما دام المشتري اليوم قادرًا على الوصول إلى المعلومات بنفسه، فقد تقلّصت أفضلية البائع القديمة في المعرفة، وصار الصدق وخدمة الآخر الخيار العملي الأذكى، وليس الخيار الأخلاقي وحده. ويميل بينك إلى الوسط على حساب الطرفين. من أمثلة ذلك الشخص «المتوازن» (Ambivert) الذي يحسن الكلام والإصغاء معًا، والمُقنِع الذي يخفّف إحساسه بسلطته عمدًا كي يرى الموقف بعين محاوره. فالتأثير عنده يقوم في أساسه على فهم الناس فهمًا كافيًا لمساعدتهم.
