مؤلف
ماثيو ديكسون
الباحث الذي أثبت أن أفضل بائعي قطاع الأعمال لا يكتفون ببناء العلاقات، بل يعلّمون العميل شيئًا جديدًا ويُمسكون بزمام الحوار.
كتاب واحد على BookYol
القصة والأثر
عُرف ماثيو ديكسون قائدًا للأبحاث في مؤسسة «كوربوريت إكزكيوتيف بورد» (Corporate Executive Board – CEB)، وهي شركة استشارية تجمع بيانات كبرى الشركات عبر مجالس أعضائها. قاد هناك دراسات في المبيعات وخدمة العملاء. وقام منهجه على التجربة والقياس: جمع البيانات على نطاق واسع، والبحث عن الأنماط، واختبار السلوكيات التي تميّز أصحاب الأداء المرتفع فعلًا عن غيرهم.
ثمرة هذا العمل كانت كتاب «البيع بأسلوب المتحدّي» (The Challenger Sale) الصادر عام 2011، الذي ألّفه مع برنت آدمسون. استند الكتاب إلى أبحاث المؤسسة على مندوبي المبيعات في قطاعات كثيرة، وصنّف البائعين في 5 أنماط: المجتهد، وبانـي العلاقات، والذئب المنفرد، ومُعالج المشكلات المتجاوب، والمتحدّي. ورأى أن المتحدّي هو الأرجح أن يكون من النجوم في الصفقات المعقّدة، وأن بانـي العلاقات هو الأقل حظًا في ذلك. هزّ هذا الطرح مهنةً قامت على الودّ والقرب، وجعل الكتاب من أكثر كتب المبيعات إثارةً للنقاش في عقده.
واصل ديكسون تطبيق المنهج البحثي نفسه على أسئلة جديدة. ففي «تجربة بلا عناء» (The Effortless Experience) عام 2013، مع نِك تومان وريك ديليسي، بيّن أن تخفيف الجهد الذي يبذله العميل يبني الولاء بصورة أوثق من محاولة إبهاره. وفي «العميل المتحدّي» (The Challenger Customer) عام 2015، مع آدمسون وبات سبينر وتومان، انتقل إلى مجموعات الشراء داخل المؤسسات. أما «أثر JOLT» (The JOLT Effect) عام 2022، مع تيد مكينا، فقد كشف أن تردّد العميل، لا تمسّكه بالوضع القائم، سبب رئيس لتعثّر الصفقات.
البصمة
ينطلق ديكسون من البيانات ويتركها تُسقط الافتراضات المريحة. وتجمع كتبَه حركةٌ واحدة: تسمية السلوك الذي يؤمن به الجميع، كبناء العلاقات أو إبهار العملاء، ثم إثبات أن أمرًا أقل بداهةً هو الأهم. والبديل عند البائعين هو التعليم التجاري (Commercial Teaching). فالبائع المتحدّي يقدّم للعميل رؤية جديدة عن عمله هو، ويُكيّف رسالته لكل صاحب قرار، ويُمسك بزمام الحوار حتى عند الحديث عن المال. وتُعرف هذه الثلاثية بالتعليم والتكييف والإمساك بالزمام (Teach, Tailor, Take Control).
وما يجعل المنهج منهجه هو أنه قابل للتعلّم. فديكسون يتعامل مع الأداء المتفوّق بوصفه مجموعة سلوكيات، لا شخصيةً فطرية، ويقدّم كل نتيجة على أنها مهارة يستطيع الفريق التدرّب عليها. تتصدّر الرؤيةُ العرضَ ويأتي المنتج بعدها، ويُنظر إلى التوتر البنّاء على أنه خدمة نقدّمها للعميل، لا خطرًا على العلاقة.
