BookYol

مؤلف

أوليفر بيركمان

كاتب تخلّى عن هوس الإنتاجية، ويرى أن قبول حدودنا هو البداية الحقيقية لحياة ذات معنى.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

أوليفر بيركمان صحفي وكاتب بريطاني قضى جزءًا كبيرًا من مسيرته في صحيفة «الغارديان». كتب فيها سنوات طويلة عمودًا أسبوعيًا بعنوان «هذا العمود سيغيّر حياتك» ⁦(This Column Will Change Your Life)⁩. تناول العمود علم النفس ونصائح تطوير الذات ووعود صناعة الإنتاجية. وتعامل بيركمان مع هذه الموضوعات بتشكك الصحفي المحقق. جرّب النصائح بنفسه، وقرأ الأبحاث، وصرّح بما لم ينجح منها. وتوقف العمود عام 2020.

جمع كتابه الأول ⁦(Help!: How to Become Slightly Happier and Get a Bit More Done)⁩ الصادر عام 2011 حصيلة ذلك العمل وطوّرها. ثم مضى أبعد في كتاب «الترياق» ⁦(The Antidote)⁩ الصادر عام 2012. استند فيه إلى الرواقية والبوذية وعلم النفس المعاصر. وخلص إلى أن السعي المحموم وراء التفاؤل واليقين يجعلنا في الغالب أقل سعادة، وأن مواجهة الفشل والقلق والموت قد تمنحنا ثباتًا أكبر.

يستمد كتاب «4000 أسبوع: إدارة الوقت للبشر الفانين» ⁦(Four Thousand Weeks)⁩ الصادر عام 2021 عنوانه من الطول التقريبي لعمر الإنسان. وقد أصبح أوسع كتبه انتشارًا. لا يطرح الكتاب إدارة الوقت بوصفها مسألة حشو المزيد من المهام في اليوم. بل يطرحها بوصفها سؤالًا عن كيفية العيش مع محدودية العمر. وأتبعه بكتاب تطبيقي يقوم على الأفكار نفسها هو ⁦(Meditations for Mortals)⁩ الصادر عام 2024. ويكتب كذلك نشرة بريدية بعنوان «المتصالح مع النقص» ⁦(The Imperfectionist)⁩.

البصمة

يكتب بيركمان بصوت من عرف الداخل ثم غادره. فهو يصف نفسه بأنه مدمن إنتاجية سابق جرّب الأنظمة كلها. ويوظّف هذه التجربة ليبيّن لماذا تخيّب تلك الأنظمة آمالنا. وتقوم فكرته المركزية على التوقف عن معاملة حدودنا بوصفها مشكلات تنتظر الحل. لن نُفرغ صندوق البريد يومًا. ولن ننجز كل ما يهمنا. ولن نبلغ ذلك اليوم الذي تبدأ فيه الحياة أخيرًا. ويرى أن الارتياح يأتي من الاعتراف بهذا، ثم اختيار ما سنهمله اختيارًا واعيًا.

ويجمع منهجه بين الفلسفة والعملية البسيطة. فهو يستعين بهايدغر والرواقيين والفكر البوذي، ويضع أفكارهم إلى جانب عادات صغيرة قابلة للتجربة. ومن هذه العادات حصر العمل الجاري في مشروعات قليلة، والبدء بالأمر المهم أولًا، وقبول قدر من الإخفاق ثمنًا للتركيز. أسلوبه دافئ وفيه دعابة. وهو لا يقدّم عزاءً زائفًا، ولا يعدنا بسيطرة أكبر. ما يقدّمه هو علاقة أصدق بسيطرة لم نملكها قط.