BookYol

مؤلف

ستيفن آر. كوفي

المعلّم الذي رأى أن الفعالية مسألة شخصية وقيم قبل أن تكون مهارات وحيلاً، وحوّل هذه القناعة إلى سبع عادات قابلة للتعلّم.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

وُلد ستيفن آر. كوفي عام 1932 في مدينة سولت ليك سيتي بولاية يوتا الأمريكية، وتوفي عام 2012 في مدينة أيداهو فولز. درس إدارة الأعمال في جامعة يوتا، ونال ماجستير إدارة الأعمال من جامعة هارفارد، ثم أتمّ الدكتوراه في جامعة بريغهام يونغ. وفي هذه الجامعة درّس الإدارة والسلوك التنظيمي.

صدر كتابه «العادات السبع للناس الأكثر فعالية» عام 1989 ثمرةً لمراجعة أدبيات النجاح الأمريكية على امتداد نحو 200 عام. لاحظ كوفي أن معظم ما كُتب في القرن ونصف القرن الأولين ركّز على ما سمّاه أخلاقيات الشخصية ⁦(Character Ethic)⁩، ومن ركائزها النزاهة والتواضع والوفاء والصبر والشجاعة. أمّا بعد الحرب العالمية الأولى فقد انتقل التركيز إلى أخلاقيات المظهر ⁦(Personality Ethic)⁩، أي تقنيات الانطباع الحسن والحيل السريعة والتفكير الإيجابي السطحي. بنى كوفي كتابه على العودة إلى الأولى، ورتّب العادات السبع على متّصل للنضج يبدأ بالاعتماد على الآخرين، ثم يمرّ بالاستقلال، ثم ينتهي إلى الاعتماد المتبادل.

أسّس مركز كوفي للقيادة، الذي اندمج عام 1997 مع شركة Franklin Quest لتنشأ شركة FranklinCovey. وتتابعت كتبه موسّعةً الإطار نفسه، ومنها: «القيادة المرتكزة على المبادئ» ⁦(Principle-Centered Leadership)⁩ عام 1991، و«الأهم أولاً» ⁦(First Things First)⁩ عام 1994 بالاشتراك مع روجر ميريل وريبيكا ميريل. وتلاها «العادات السبع للأسر الأكثر فعالية» ⁦(The 7 Habits of Highly Effective Families)⁩ عام 1997، و«العادة الثامنة» عام 2004. ثم صدر «القائد في داخلي» ⁦(The Leader in Me)⁩ عام 2008، وفيه نقل العادات إلى المدارس، وأخيراً «البديل الثالث» ⁦(The 3rd Alternative)⁩ عام 2011.

أثره الأبقى لغوي بقدر ما هو عملي. فعبارات كثيرة صارت اليوم جزءاً من المفردات اليومية في برامج التدريب الإداري والتخطيط الشخصي، وقد انتشرت كلها عبر أعماله. من هذه العبارات: البدء والغاية في الذهن، وتفكير المكسب للطرفين ⁦(Win-Win)⁩، والسعي إلى الفهم أولاً، وشحذ المنشار. ومنها أيضاً دائرة التأثير ⁦(Circle of Influence)⁩ ومصفوفة العاجل والمهم.

البصمة

عمل كوفي وفق نهج من الداخل إلى الخارج ⁦(Inside-Out)⁩. فالسلوك في نظره ينبع من النماذج الفكرية ⁦(Paradigms)⁩، أي الخرائط الذهنية التي نرى العالم من خلالها. ولذلك يبدأ التغيير الدائم بفحص هذه الخرائط ومواءمتها مع مبادئ عاملها معاملة القوانين الطبيعية، وهي العدل والنزاهة والخدمة والنمو. ومن هنا تأتي الانتصارات الذاتية للعادات الثلاث الأولى قبل الانتصارات العامة القائمة على التعاون. والعادات الثلاث هي: المبادرة، والبدء والغاية في الذهن، وتقديم الأهم على المهم. فتقنيات بناء الثقة لا تنجح ما لم يكن الإنسان أهلاً للثقة أصلاً.

ومنهجه بنيوي كذلك. فقد عرّف العادة بأنها نقطة التقاء المعرفة والمهارة والرغبة. ورأى الفعالية توازناً بين إنتاج النتائج وصون القدرة على إنتاجها، وضرب لذلك مثل الإوزة والبيض الذهبي. وقدّم لتطبيق هذا الإطار أدوات بسيطة: صياغة رسالة شخصية، وتخطيطاً أسبوعياً يقوم على الأدوار والأهداف، وتركيزاً واعياً على ما هو مهم وغير عاجل. واستعار من فيكتور فرانكل فكرة وجود مساحة بين المثير والاستجابة، وجعل هذه المساحة نقطة الانطلاق لكل ما عداها.