BookYol

مفهوم

نهج «أي فائدة»

نهج «أي فائدة» ⁦(The Any-Benefit Approach)⁩ هو العادة التي ينتقدها كال نيوبورت: اعتماد أداة، وخاصة أدوات الشبكات، بمجرد أن نستطيع ذكر أي فائدة محتملة لاستخدامها أو أي شيء قد يفوتنا دونها، مع تجاهل كلفتها من الوقت والانتباه.

يصف نيوبورت هذا النهج في كتابه «عمل عميق» ⁦(Deep Work)⁩ بأنه الطريقة التي يقرر بها معظم الناس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والخدمات المشابهة. يذكر أحدهم صديقًا قديمًا عاد التواصل معه، أو عميلًا جاء عن طريق منشور، أو مقالًا مفيدًا وصله من مجموعة، فتحسم هذه الفائدة الواحدة المسألة. والخلل أن الاختبار ينظر إلى جانب واحد. فكل أداة تقريبًا تستطيع أن تُظهر فائدة ما؛ والسؤال الحقيقي هو الكلفة، وهي تُدفع من الوقت المجزأ والانتباه المشتت، أي من الموارد نفسها التي يقوم عليها العمل العميق. ولأن الكلفة صغيرة ومتفرقة والفائدة واضحة أمام العين، يُدخل هذا النهج الأدوات واحدة بعد أخرى حتى يمتلئ اليوم بها. وبديله نهج الحرفي في اختيار الأدوات ⁦(The Craftsman Approach to Tool Selection)⁩، الذي يزن الأداة بالأمور القليلة الأهم. ويقترح نيوبورت كذلك طريقة عملية لاختبار أداة نستخدمها فعلًا: التوقف عنها ثلاثين يومًا دون إعلان، ثم طرح سؤالين: هل كانت الأيام الثلاثون ستصبح أفضل بوضوح لو استخدمناها؟ وهل اهتم أحد بغيابنا؟ فإذا كانت الإجابتان بالنفي، أمكن التخلي عنها نهائيًا؛ وإذا كانتا غامضتين، صار القرار مبنيًا على الدليل، لا على الخوف من أن يفوتنا شيء.

مثال من الواقع

كان خالد، مدير الحسابات في شركة بالكويت، يتصفح منصة إكس مرات كثيرة كل يوم، ويبرر ذلك بأن «خبرًا عن السوق قد يفوته». فحذف التطبيق من هاتفه ثلاثين يومًا دون أن يعلن ذلك. لم يسأله أحد عن غيابه، ولم يفته خبر يمس عمله، لأن الأخبار المهمة كانت تصله أصلًا في التقرير الصباحي الذي يرسله قسم الاستثمار. وفي نهاية الشهر قرر ألا يعيد التطبيق، واستعاد الدقائق المتفرقة التي كانت تقطع صباحه.

طريقة استخدامه

  1. 1الانتباه إلى جملة هذا النهج حين تتردد في الذهن: «قد تكون مفيدة» أو «قد يفوتني شيء» سبب لاختبار الأداة، لا للاحتفاظ بها.
  2. 2اختيار أداة واحدة والتوقف عن استخدامها ثلاثين يومًا دون إعلان.
  3. 3طرح سؤالين في نهاية المدة: هل كان الشهر سيصبح أفضل بوضوح معها؟ وهل لاحظ أحد الغياب؟ ثم الاحتفاظ بها فقط إذا كانت الإجابة نعم بوضوح.