BookYol

مؤلف

بيرتون مالكيل

اقتصادي برينستون الذي رأى أن قردًا معصوب العينين يستطيع منافسة الخبراء، فمنح صناديق المؤشرات مكانتها المحترمة.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

وُلد بيرتون مالكيل في بوسطن عام 1932. درس في جامعة هارفارد وعمل في وول ستريت لدى شركة Smith Barney، ثم نال الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة برينستون، وقضى فيها معظم مسيرته الأكاديمية أستاذًا. وامتدت مسيرته إلى الخدمة العامة والإدارة، فقد شارك في مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي في منتصف السبعينيات، وتولى عمادة كلية الإدارة في جامعة ييل خلال الثمانينيات.

في عام 1973 أصدر كتابه «مسيرة عشوائية في وول ستريت» ⁦(A Random Walk Down Wall Street)⁩. يقوم الكتاب على فكرة السير العشوائي ⁦(Random Walk)⁩، ومفادها أن تحركات أسعار الأسهم في المدى القصير لا يمكن التنبؤ بها في جوهرها. ويرى الكتاب كذلك أن أغلب مديري الصناديق المحترفين يعجزون عن التفوق على السوق ككل بعد خصم رسومهم. ودعا مالكيل إلى صندوق منخفض التكلفة يمتلك السوق بأكمله بدل محاولة انتقاء الأسهم الرابحة. وتحققت الفكرة بعد مدة قصيرة حين أطلقت شركة Vanguard في منتصف السبعينيات أول صندوق مؤشر موجّه إلى المستثمرين الأفراد.

حدّث مالكيل كتابه في طبعات عديدة على مدى خمسة عقود، فتناول فقاعات جديدة ومنتجات مالية جديدة وأبحاثًا مستجدة، مع الحفاظ على حجته الأساسية. وشغل مقعدًا في مجلس إدارة Vanguard سنوات طويلة. وفي عام 2009 شارك تشارلز إليس في تأليف كتاب «أساسيات الاستثمار» ⁦(The Elements of Investing)⁩، وهو خلاصة مركّزة للمبادئ نفسها.

البصمة

يفكّر مالكيل بعقل المتشكك الذي عرف الصناعة التي يسائلها من الداخل. فهو يمنح التحليل الفني والتحليل الأساسي فرصة عادلة، ثم يختبرهما بالأدلة، فلا يجد في أيٍّ منهما طريقًا موثوقًا للتفوق على السوق عامًا بعد عام. ويتبنى فرضية كفاءة السوق ⁦(Efficient Market Hypothesis)⁩ دون تعصب. فجولاته في نوبات الهوس المالي، من زهور التوليب الهولندية إلى فقاعة شركات الإنترنت، تُظهر أنه لا يزعم أن الأسواق رشيدة دائمًا. ما يؤكده هو أن استغلال أخطائها باستمرار أمر عسير حين تُحتسب التكاليف.

وجوهر منهجه تحويل هذا الشك إلى خطة يستطيع الشخص العادي اتباعها. تقوم الخطة على التنويع الواسع، وخفض الرسوم إلى أدنى حد، والادخار المنتظم، وإعادة موازنة المحفظة، واختيار توزيع للأصول يناسب مرحلة العمر. أما القرد الذي يرمي السهام على صفحات الأسهم فهو بصمته الخاصة: دعابة لافتة تستند إلى بيانات جادة. وغايتها تحرير القارئ من دفع المال مقابل ثقة لا تسندها الأدلة.