BookYol

مؤلف

إليزابيث غيلبرت

روائية وكاتبة سيرة ترى أن الأفكار كائنات حيّة، وأن الخوف يرافقنا ولا يقود، وأن العيش الإبداعي لا يحتاج إذنًا من أحد.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

وُلدت إليزابيث غيلبرت عام 1969 في ولاية كونيتيكت الأمريكية، ونشأت في مزرعة عائلية صغيرة. درست العلوم السياسية في جامعة نيويورك. وأمضت بعد ذلك سنوات تتنقّل بين أعمال متفرقة، منها العمل خلف البار والطهي وأعمال المزارع، وكانت تكتب في أوقات فراغها. ثم انتقلت إلى الصحافة، وكتبت لمجلات منها Spin وGQ وHarper's Bazaar. وكانت مقالتها في مجلة GQ عن تجربة عملها في إحدى حانات نيويورك أساسًا لفيلم «Coyote Ugly» عام 2000.

صدر كتابها الأول عام 1997، وهو مجموعة قصصية بعنوان «حُجّاج» ⁦(Pilgrims)⁩. تلته رواية «رجال صارمون» ⁦(Stern Men)⁩ عام 2000. ثم أصدرت «آخر رجل أمريكي» ⁦(The Last American Man)⁩ عام 2002، وهو عمل غير روائي يرسم صورة لشخصية حقيقية، وبلغ القائمة النهائية لجائزة الكتاب الوطني الأمريكية. وفي «طعام، صلاة، حب» ⁦(Eat, Pray, Love)⁩ عام 2006 روت عامًا من الترحال بين إيطاليا والهند وإندونيسيا بعد طلاقها. تحوّل الكتاب إلى ظاهرة عالمية، واقتُبس فيلمًا عام 2010 من بطولة جوليا روبرتس. وأتبعته بكتاب «ملتزمة» ⁦(Committed)⁩ عام 2010، وهو سيرة تتأمل فيها مؤسسة الزواج.

عادت بعد ذلك إلى الرواية بعمل «توقيع كل الأشياء» ⁦(The Signature of All Things)⁩ عام 2013، ويروي حكاية عالمة نبات في القرن التاسع عشر. ثم أصدرت «مدينة الفتيات» ⁦(City of Girls)⁩ عام 2019. وبين الروايتين صدر كتابها «السحر الكبير» ⁦(Big Magic)⁩ عام 2015 عن العيش الإبداعي. نشأ هذا الكتاب من محاضرتها على منصة TED عام 2009 عن فكرة «العبقرية» الإبداعية. ونشأ كذلك من تجربتها الشخصية في مواصلة الكتابة بعد نجاح هائل. وقدّمت بالتوازي مع الكتاب برنامجًا صوتيًا بعنوان «دروس سحرية» ⁦(Magic Lessons)⁩، حاورت فيه مستمعين عن مشاريعهم الإبداعية المتعثرة.

البصمة

تفصل غيلبرت الإبداع عن أسطورتين ترى أنهما تشلّان الناس. الأولى أن الإبداع حكر على العباقرة. والثانية أنه لا يولد إلا من رحم المعاناة. وتطرح بدلًا منهما فرضية عمل مرحة عن قصد: الأفكار طاقة حيّة تبحث عن شريك بشري. فإذا لم نستجب لفكرة ما، فقد تمضي إلى من يستجيب لها. والغاية من هذا التصوّر عملية لا غيبية، إذ يرفع عن العمل عبء تقدير الذات. وبذلك نتعامل مع الفكرة بوصفها ضيفًا يستحق الإكرام، لا حكمًا على قيمتنا.

يقوم منهجها على تخفيف الرهانات والمداومة الهادئة. فهي تقترح تتبّع الفضول حين يبدو الشغف أكبر من أن نعثر عليه. وتقبل بأن يرافقنا الخوف في الرحلة، شرط ألا يجلس خلف المقود. وتحذّر من مطالبة الفن بسداد الفواتير، لأن هذا العبء قد يسحقه. وترى في الكمالية خوفًا يرتدي ثيابًا أنيقة، وتؤكد أن العمل المنجز خير من العمل المثالي. وما يجعل هذا النهج نهجها هو جمعه بين الإذن والانضباط. فمن حقنا أن نصنع، وثمن هذا الحق هو العودة إلى العمل كل يوم، سواء صفّق لنا أحد أم لم يصفّق.