BookYol

مؤلف

كيلي ماكغونيغال

عالمة نفس الصحة في ستانفورد التي أعادت تعريف الإرادة استجابةً قابلة للتدريب، وجعلت التعاطف مع الذات وقودها.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

كيلي ماكغونيغال عالمة نفس متخصصة في علم نفس الصحة، ومحاضِرة في جامعة ستانفورد، وفيها نالت درجة الدكتوراه في علم النفس. يقع عملها عند التقاء علم النفس وعلم الأعصاب والطب. وقد كرّست مسيرتها لتحويل ما تكشفه أبحاث المختبر عن التوتر وضبط النفس وجودة الحياة إلى ممارسات يستطيع الناس تطبيقها في يومهم.

نشأ كتاب «غريزة قوة الإرادة» ⁦(The Willpower Instinct)⁩ الصادر عام 2011 من مقرر بعنوان «علم الإرادة» درّسته ضمن برنامج التعليم المستمر في ستانفورد. والكتاب ليس خطابًا تحفيزيًا، بل جولة منظّمة فيما تقوله الأبحاث عن ضبط النفس: الأنظمة المتنافسة في الدماغ، وأثر التوتر والنوم، وجاذبية المكافأة التي يحرّكها الدوبامين، وانتقال السلوك بين الناس في محيطهم الاجتماعي. ويختم كل فصل بتجارب عملية يختبرها القارئ في حياته الخاصة.

وواصلت النهج نفسه، من العلم إلى الممارسة، في كتابين لاحقين. يرى كتاب «الجانب الإيجابي من التوتر» ⁦(The Upside of Stress)⁩ الصادر عام 2015 أن نظرتنا إلى التوتر تحدد طريقة تأثيره فينا. ويتناول كتاب «متعة الحركة» ⁦(The Joy of Movement)⁩ الصادر عام 2019 الطريقة التي يغذّي بها النشاط البدني الشعور بالانتماء والأمل والمعنى. وقد أوصلت محاضرتها في TED عام 2013 بعنوان «كيف تجعل التوتر صديقًا لك» فكرة عقلية التوتر إلى جمهور واسع. وقبل ذلك ألّفت كتاب «اليوغا لتخفيف الألم» ⁦(Yoga for Pain Relief)⁩ عام 2009، وهي تدرّس ممارسات التعاطف والعقل والجسد إلى جانب عملها البحثي.

البصمة

لا تنظر ماكغونيغال إلى الإرادة على أنها سمة شخصية يملكها المرء أو يفتقدها. فهي عندها مجموعة من القدرات الذهنية والفسيولوجية يمكن ملاحظتها وتدريبها ودعمها، وتصوغها في ثلاث قوى: «سأفعل» و«لن أفعل» و«أريد». وفي مقابل استجابة التهديد التي تدفعنا إلى المواجهة أو الهروب، تصف استجابة التوقف والتخطيط ⁦(Pause-and-Plan Response)⁩، وهي استجابة تُبطئنا بما يكفي لنتذكّر ما نريده حقًا. ومنهجها تجريبي: مراقبة الذات أولًا، ثم اختبار تغيير صغير واحد، ثم التعامل مع التعثّر بوصفه معلومة نتعلّم منها لا حكمًا علينا.

وما يميّزها إصرارها على أن الشعور بالذنب وجلد الذات يُضعفان ضبط النفس، في حين يجعل التعاطف مع الذات ⁦(Self-Compassion)⁩ النهوض بعد الزلّة أيسر. وهي منتبهة للفخاخ التي تُفسد النوايا الحسنة، ومنها الترخيص الأخلاقي ⁦(Moral Licensing)⁩، وأثر «ما دمتُ قد أخطأت فلا بأس بالمزيد» ⁦(What-the-Hell Effect)⁩، ووعد المكافأة الخادع. ولا تطلب من القارئ أن يحارب نفسه، بل أن نتعاون نحن مع طبيعتنا البيولوجية ومع ذواتنا المستقبلية.