BookYol

مفهوم

بقايا الانتباه

بقايا الانتباه ⁦(Attention Residue)⁩ هي الجزء من انتباهنا الذي يبقى عالقًا بمهمة تركناها للتو، فيُضعف أداءنا في المهمة التالية إلى أن تُغلق الأطراف المفتوحة في المهمة السابقة.

سمّت الباحثة في علم الإدارة صوفي ليروي هذا الأثر في دراسة لها عام 2009 عن الانتقال بين المهام، وجعله كال نيوبورت إحدى الحجج التي يقوم عليها كتابه «عمل عميق» ⁦(Deep Work)⁩. والآلية واضحة: المهمة غير المكتملة تبقى مفتوحة، فيواصل الذهن العمل عليها في الخلفية: هل كان ذلك الرقم صحيحًا؟ ما الخطوة التالية؟ هل فاتني شيء؟ وهكذا يشغل عملٌ لا نؤديه جزءًا مما يسميه كريس بيلي «مساحة الانتباه» ⁦(Attentional Space)⁩. والخطأ الشائع تقدير كلفة المقاطعة بمدتها؛ فالنظرة السريعة التي تستغرق أربع ثوانٍ لا تكلف أربع ثوانٍ. والبقايا تسري في الاتجاهين أيضًا، فالرسالة التي تفقدناها تترك بقاياها على العمل الذي عدنا إليه. والخطأ الثاني معاملة المسألة على أنها مشكلة قوة إرادة، وهي في الحقيقة مسألة حساب.

مثال من الواقع

يكتب يوسف، المحلل المالي في شركة بالخبر، القسم الثاني من تقرير. وبينما يُرفع ملف، يتفقد واتساب، فيجد في مجموعة الفريق إشارة إلى مهمة أخرى مطلوبة غدًا. بعد خمس ثوانٍ يعود إلى المستند، لكنه فقد خيط الجملة، وبعد عشر دقائق ما زال يفكر في تلك الرسالة. وفي المساء يحكم على نفسه بأنه عجز عن التركيز. والحقيقة أنه لم يعجز؛ كل ما في الأمر أنه كان يحمل مهمتين غير مكتملتين في رأس واحد.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل كتلة العمل العميق: إغلاق المهمة المعلقة بدل حملها، بكتابة خطوتها التالية في سطر واحد وتحديد موعد لها، ثم إخراجها من الذهن؛ فالذهن يُفلت المهام المجدولة، لا المهام المفتوحة بلا موعد.
  2. 2حساب كلفة المقاطعة على أنها مدتها مضافًا إليها وقت استعادة السياق، وقول «خمس ثوانٍ وخمس عشرة دقيقة» بصوت مسموع قبل التفقد، ثم اتخاذ القرار.
  3. 3جعل التفقد غير متاح فعليًا طوال الكتلة: الهاتف في غرفة أخرى، وتبويبات الرسائل مغلقة. كتم الإشعارات لا يكفي؛ المطلوب إزالة الخيار نفسه.