BookYol

مفهوم

التبديل بين المهام

التبديل بين المهام ⁦(Context Switching)⁩ هو نقل الانتباه من مهمة إلى أخرى قبل إنهاء الأولى، فيضطر الذهن إلى التخلي عن السياق الذي بناه، ثم إلى إعادة بنائه عند العودة، أبطأ وأضعف من قبل.

جاء المصطلح من علم الحاسوب: المعالج يحفظ حالة مهمة، ويحمّل مهمة أخرى، ويتحمل كلفة صغيرة في كل مرة. ويدرس علماء النفس النسخة البشرية منه باسم «تبديل المهام» ⁦(Task Switching)⁩، وهي تعمل بالطريقة نفسها تقريبًا، لكنها أسوأ. فقد أظهرت أبحاث صوفي ليروي عن بقايا الانتباه ⁦(Attention Residue)⁩ أن جزءًا من الذهن يواصل معالجة المهمة التي تركناها، فنصل إلى المهمة التالية وجزء منا مشغول سلفًا. ويسمي كريس بيلي في كتابه «التركيز الفائق» ⁦(Hyperfocus)⁩ هذه القدرة التي نقسّمها «مساحة الانتباه» ⁦(Attentional Space)⁩، أي المجموعة المحدودة من الأشياء التي يستطيع الذهن أن يبقيها حاضرة في آن واحد. وما يخطئ فيه الناس هو الحساب: يقدّرون كلفة التبديل بمدته، أربع ثوانٍ لقراءة رسالة، ويتجاهلون وقت استعادة السياق وتراجع جودة التفكير على جانبي الانقطاع. ولهذا تبدو المسألة مشكلة انضباط، وهي في الحقيقة مشكلة تسعير.

مثال من الواقع

تُعدّ ريم، المديرة المالية في شركة بعمّان، الميزانية الربعية على إكسل، وفي ذهنها ثلاثة افتراضات معًا. ثم يصلها تنبيه من مجموعة واتساب الخاصة بسكان العمارة عن إصلاح المصعد. تقرأ الرسالة، وتكتب «شكرًا»، وتعود. جدول البيانات ما زال أمامها، أما الافتراضات الثلاثة فلا. وبعد عشر دقائق تجد نفسها تعيد حساب بند كانت قد حسمته، بينما يواصل حديث المصعد دورانه بهدوء في خلفية ذهنها.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل ترك أي مهمة، ولو لعشر ثوانٍ: كتابة سطر واحد عن موضع التوقف، أي الخطوة التالية والرقم الذي كنا نتحقق منه. إنها أرخص وسيلة لاستعادة السياق على الإطلاق.
  2. 2تجميع التفقد: اختيار موعدين ثابتين في اليوم للرسائل والبريد الإلكتروني، وإغلاق التطبيقات بينهما، والتخلص عمدًا من عادة إلقاء نظرة كلما انتظرنا تحميل شيء.
  3. 3تسعير «النظرة السريعة» التالية بأمانة: إضافة عشر دقائق على الأقل لإعادة البناء إلى الثواني الأربع، ثم الحكم على ما إذا كانت لا تزال تستحق.