BookYol

مفهوم

الانشغال بديلًا عن الإنتاجية

الانشغال بديلًا عن الإنتاجية ⁦(Busyness as a Proxy for Productivity)⁩ هو وصف كال نيوبورت لعادة شائعة في العمل المعرفي: إنجاز أشياء كثيرة على نحو ظاهر، كالردود السريعة والتقويم الممتلئ، للدلالة على القيمة حين يغيب مقياس واضح لمعنى الإنتاجية.

كانت الإنتاجية في المصنع سهلة الرؤية: عدد القطع المنتجة في الساعة. أما العمل المعرفي فلا عدّاد له، ويرى نيوبورت في كتابه «عمل عميق» ⁦(Deep Work)⁩ أن كثيرين يملؤون هذا الفراغ بمؤشر صناعي قديم: النشاط الظاهر. فالرد على البريد خلال دقائق، وحضور كل اجتماع، والبقاء متاحًا طوال اليوم، كلها تبدو التزامًا، وهي سهلة الأداء وسهلة الملاحظة على المدير. ويربط نيوبورت ذلك بما يسميه مبدأ المقاومة الأقل: حين لا تتوافر تغذية راجعة واضحة عن كلفة كل سلوك، يميل الناس إلى الأسهل في اللحظة، والاتصال الدائم أسهل من ساعات من التفكير الصعب. والنتيجة بيئة عمل يتعب فيها الجميع، ولا يكتمل فيها من العمل الصعب إلا القليل. والفخ أن الانشغال يبدو تقدمًا من الداخل أيضًا؛ فيوم من ثلاثين ردًا ينتهي بإحساس بالجهد لا يتركه غالبًا يوم من التفكير المتأني، حتى لو كان اليوم المتأني هو الذي أنتج العمل الوحيد الذي سيتذكره أحد. والعلاج ليس الظهور بمظهر الفارغ، بل اختيار مقياس أفضل يحسب الناتج وساعات العمق التي وراءه، لا الحركة التي حوله.

مثال من الواقع

نال سلطان، أخصائي التسويق في شركة بالكويت، إشادة في تقييمه السنوي لأنه «متاح دائمًا»؛ فهو يرد على معظم الرسائل خلال خمس دقائق. لكن استراتيجية الحملة المطلوبة منه في الربيع بقيت مسودة حتى الخريف. وحين كتب قائمة بما يُعرف به فعلًا، وجد كل بنودها ردودًا، ولم يجد بينها نتيجة واحدة. فخصص صباحين في الأسبوع للاستراتيجية بعيدًا عن الاتصال، وأبلغ مديره بما سيصله قبل يوم الخميس.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة ما سيقوله المدير أو العملاء عن نقاط قوتنا؛ فإذا وصفت البنود كلها سرعة الاستجابة لا النتائج، فقد صار الانشغال بديلًا عن الإنتاجية.
  2. 2اختيار عادة ظاهرة تستهلك الوقت، كالرد الفوري أو حضور كل مكالمة، وتجربة التخلي عنها أسبوعًا لمعرفة ما يحدث فعلًا.
  3. 3استبدال المظهر بنتيجة: إبلاغ من يقيّمون عملنا بما سنسلّمه وموعد تسليمه، ثم الوفاء بذلك.