BookYol

مفهوم

فلسفات العمق

فلسفات العمق ⁦(Depth Philosophies)⁩ هي الطرق الأربع التي يصفها كال نيوبورت لإدخال العمل العميق في الحياة: العزلة التي تتخلى عن معظم الالتزامات السطحية، والثنائية التي تتناوب فيها فترات عميقة طويلة مع فترات عادية، والإيقاعية التي تجعل العمق عادة يومية، والصحفية التي تغتنم أي وقت يتاح.

القاعدة الأولى عند نيوبورت في كتابه «عمل عميق» ⁦(Deep Work)⁩ أن نعمل بعمق، ويستهلها باختيار تتجاوزه معظم النصائح: لا توجد طريقة واحدة صحيحة لجدولة العمق، ونسخ النموذج غير المناسب سبب شائع لتخلي الناس عن المحاولة. ففلسفة العزلة ⁦(Monastic)⁩ تناسب من تقوم قيمته على هدف واحد واضح، ويضرب نيوبورت مثلًا بعالم الحاسوب دونالد كنوث الذي توقف عن استخدام البريد الإلكتروني ليتفرغ لعمله طويل الأمد. والفلسفة الثنائية ⁦(Bimodal)⁩ تحافظ على حياة عمل عادية، لكنها تقتطع فترات طويلة محمية، من أيام كاملة إلى مواسم كاملة، ورمزها عند نيوبورت انسحاب كارل يونغ إلى برجه الحجري في بولينغن. والفلسفة الإيقاعية ⁦(Rhythmic)⁩ تحوّل العمق إلى عادة لها موعد ثابت، كالكتلة الصباحية نفسها في كل يوم عمل، وهي نقطة البداية الأكثر واقعية للموظفين الذين يملك غيرهم جزءًا من تقويمهم. أما الفلسفة الصحفية ⁦(Journalistic)⁩ فتنتقل إلى العمق كلما أتيح وقت فارغ، ويربطها نيوبورت بالكاتب والتر آيزكسون، محذرًا من أنها لا تنجح إلا مع من اعتاد تشغيل تركيزه بسرعة. والسؤال المفيد ليس أي الفلسفات أفضل، بل أيها يستطيع عملنا أن يحتمله فعلًا، ثم الالتزام بها بانتظام.

مثال من الواقع

حاول خالد، الأستاذ الجامعي في جدة، أن يكتب كتابه «كلما وجد فراغًا»، وكان ذلك يعني عمليًا ألا يكتب أبدًا. فأسابيع التدريس لا تترك فترات طويلة، فاستبعد العزلة والفلسفة الثنائية، واختار الإيقاع: من 07:00 إلى 08:30 في كل يوم عمل، على طاولة المطبخ، قبل فتح البريد. وبعد ستة أسابيع صار لديه فصل كامل، وعادة لم يعد يحتاج إلى مجادلة نفسه بشأنها.

طريقة استخدامه

  1. 1تقدير مقدار تحكمنا الفعلي في تقويمنا؛ فكلما قلّ هذا التحكم زاد احتمال أن تصمد الفلسفة الإيقاعية.
  2. 2اختيار فلسفة واحدة، وكتابة معناها في أسبوعنا: الأيام، والساعات، والمكان.
  3. 3تطبيقها شهرًا كاملًا دون تعديل قبل تغييرها؛ فمعظم الفلسفات تسقط بسبب عدم الانتظام، لا لأنها اختيار خاطئ.