BookYol

مفهوم

طقس العمل العميق

طقس العمل العميق ⁦(Deep Work Ritual)⁩ مجموعة ثابتة من الإجابات عن مكان كتلة العمل المركّز وموعدها وكيفية سيرها، بحيث لا يتطلب البدء بها أي قرار ولا أي قوة إرادة.

لاحظ كال نيوبورت في كتابه «عمل عميق» ⁦(Deep Work)⁩ أن من ينجزون أصعب الأعمال وأشدها تطلبًا لا ينتظرون المزاج المناسب، بل يبنون طقوسًا تجعل التعمق أمرًا معتادًا. ويحسم الطقس ثلاثة أمور مسبقًا. أولها المكان والمدة: موضع محدد ووقت توقف معلوم، لأن الكتلة المفتوحة بلا نهاية تغري بالانجراف. وثانيها أسلوب العمل: ما الذي يُعدّ تقدمًا، وهل الإنترنت مقطوع، وما الذي يوضع على المكتب. وثالثها ما يسند العمل: القهوة، أو المشي قبله، أو الطعام، أو أي شيء يمنع حاجات الجسد من أن تشغل الذهن. وسبب نجاح الطقس هو سبب نجاح العادات نفسه: كل سؤال يُجاب عنه مسبقًا قرارٌ يُعفى منه يوم العمل. والإشارات نفسها بالترتيب نفسه تتحول إلى تنبيه للدماغ بأن وقت التعمق قد حان. وقد يبدو الطقس غريبًا لمن يراه من الخارج، فمهمته الوحيدة أن يكون قابلًا للتكرار.

مثال من الواقع

تكتب طالبة دكتوراه في الإسكندرية على المكتب نفسه في مكتبة الجامعة من 8:00 إلى 10:30: شبكة الحاسوب مطفأة، وفصل واحد مفتوح، ومخطط مطبوع بجانبه، وكوب شاي تشتريه قبل أن تدخل. وبعد مدة صار أمين المكتبة يحجز لها المكتب. وفي الصباح الذي لا تشعر فيه برغبة في الكتابة، تؤدي الخطوات رغم ذلك، ومع الكوب الثاني تكون قد بدأت الكتابة.

طريقة استخدامه

  1. 1الإجابة كتابةً عن ثلاثة أسئلة: أين وحتى متى، وما الذي يُعدّ عملًا، وما الذي يسنده.
  2. 2تطبيق الطقس في الموعد نفسه خمسة أيام قبل الحكم عليه؛ فالإشارة تحتاج إلى التكرار كي تتكوّن.
  3. 3الصرامة في مضمونه والبساطة في شكله: مكان، وبداية، وقاعدة للتوقف، وهذا يكفي.