مفهوم
الخطوة الكبرى
الخطوة الكبرى (The Grand Gesture) هي تعبير كال نيوبورت عن تغيير جذري في البيئة المعتادة، تصحبه غالبًا كلفة حقيقية من المال أو الجهد، يُجرى من أجل مهمة واحدة صعبة، فيرفع هذا الاستثمار أهمية المهمة في نظر صاحبها وعزمه على إنجازها.
يعرض نيوبورت هذه الفكرة في كتابه «عمل عميق» (Deep Work) إلى جانب الطقوس: فالطقس يجعل العمق أمرًا معتادًا، أما الخطوة الكبرى فتجعل عملًا عميقًا بعينه أهم من أن يُهدر. وأشهر أمثلته جيه. كيه. رولينغ، التي أقامت في جناح بأحد فنادق إدنبرة لتنهي آخر أجزاء «هاري بوتر»، وبيل غيتس، الذي كان يبتعد دوريًا عن الأعمال اليومية في «أسابيع للتفكير» يخصصها للقراءة والتأمل. والآلية نفسية لا عملية. فغرفة الفندق ليست بالضرورة مكتبًا أفضل من مكتبنا، لكن دفع ثمنها، والسفر إليها، وإخبار الآخرين بها، كلها تجعل العمل أهم في نظرنا، وتقلل كثيرًا احتمال أن نصرف ذلك الوقت على البريد. وتغيير المكان يزيل كذلك الإشارات التي تجرّنا عادة إلى العادات السطحية. ولا يلزم أن تكون الخطوة باهظة أو غريبة؛ فما يجعلها كبرى أنها غير مألوفة لنا، وأن لها كلفة نشعر بها. وحدّها أنها نادرة بطبيعتها: إذا تكررت كل أسبوع صارت روتينًا عاديًا وفقدت أثرها. والترتيب الأنسب لمعظم الناس طقس ثابت، تضاف إليه خطوة كبرى تُدّخر للمشاريع القليلة التي تستحقها.
مثال من الواقع
أجّلت دانة، المستشارة في شركة استشارات بدبي، كتابة تقرير استراتيجي لأحد العملاء شهرين، إذ كان كل يوم في المكتب يذوب في الاجتماعات. فحجزت ليلتين في فندق صغير بمدينة العين، ودفعت التكلفة من مالها الخاص، وأبلغت فريقها بأنها لن تكون متاحة حتى الأربعاء، ولم تأخذ معها إلا حاسوبها ومخططًا مطبوعًا. وعادت بمسودة كاملة، والسبب الأكبر كما قالت أنها لم تحتمل فكرة العودة خالية اليدين.
طريقة استخدامه
- 1اختيار مشروع واحد يستحق ذلك فعلًا؛ فالخطوة الكبرى التي تُنفق على عمل روتيني لا تعلّمنا شيئًا.
- 2اختيار مكان يختلف بوضوح عن المكان المعتاد، وربطه بكلفة محسوسة: حجز، أو سفر، أو يوم إجازة.
- 3إبلاغ شخص آخر بالموعد النهائي، وتحديد ما سنعود به مسبقًا، كي تنتهي الخطوة بنتيجة لا برحلة لطيفة.
