BookYol

مفهوم

مال الاستغناء

مال الاستغناء هو تسمية جيه إل كولينز للمحطة الأصغر والأبكر على السبيل إلى الاستقلال المالي: مال لا يكفي للعيش منه إلى الأبد، لكنه يكفي لقول «لا». فهو يتيح ترك وظيفة تضرّ صاحبها، أو رفض نقل وظيفي، أو أخذ أشهر للعثور على الخطوة التالية المناسبة.

قد يكون الاستقلال الكامل، أي نقطة التقاطع، على بعد عقود. ويعدّ كولينز في «الطريق الأقصر إلى الثروة» ⁦(The Simple Path to Wealth)⁩ الحرية من أثمن ما يمكن أن يشتريه المال، وأول قدر منها يصل قبل ذلك بكثير. ومن السهل تجاوزه دون انتباه إن بقيت العين على الخط البعيد وحده. فنفقات سنة تقريبًا في الاحتياطي المالي وفي صندوق استثماري تغيّر عند كثيرين الحوار مع صاحب العمل: يمكن ترك مدير سيئ، ورفض طلب غير معقول، والاعتذار عن عرض رديء، لأن عاقبة الرفض صارت محتملة. وتغيّر أيضًا الحوار مع النفس، فالقلق الذي يدفع إلى القرارات المالية السيئة يخفّ حين يصبح أسوأ الاحتمالات سيولة تكفي سنة، لا العجز عن إيجار الشهر المقبل. ويُبلَغ هذا الحد بالسلوكيات نفسها التي تقوم عليها الإدارة الجيدة للمال كلها: الدفع لنفسك أولًا، والأتمتة المالية، والتخلي عما لا يعود بشيء. ومع ذلك يستحق أن يُعلَّم ويُحتفى به، فهو اللحظة التي يبدأ فيها المال العمل لصالح صاحبه على النحو الأهم: لا عائدًا، بل قدرةً على الاختيار.

مثال من الواقع

يُطلب من محامية مبتدئة في الدوحة أن توافق على عقد تراه مضللًا لأحد العملاء. وكانت منذ ثلاث سنوات تضع نسبة ثابتة من كل راتب في حساب ادخار وصندوق، حتى صار المبلغ يغطي نفقات ثمانية أشهر. فترفض، وحين يبرد موقف المكتب منها تنتقل إلى مكتب أصغر. لم يغيّر المال مبادئها، لكنه جعل العمل بها في متناولها.

طريقة استخدامه

  1. 1اعتبار احتياطي يغطي نفقات سنة محطةً قائمة بذاتها، وملاحظة لحظة تجاوزها.
  2. 2حساب عدد الأشهر التي يمكن تحمّلها بعد الرفض، قبل قبول وضع سيئ في العمل.
  3. 3التعامل مع الاحتياطي المالي على أنه حرية لا مجرد تأمين؛ فهذه هي الغاية منه.