مفهوم
عقدة النقص (Inferiority Complex)
عقدة النقص هي أن نتّخذ إحساسنا بالتأخّر عمّا نطمح إليه ذريعةً لعدم المحاولة بصيغة «بسبب كذا لا أستطيع كذا»، بدل أن نجعله دافعًا إلى النموّ.
يفرّق ألفرد أدلر، ومن بعده إيتشيرو كيشيمي وفوميتاكي كوغا، بين أمرين نخلطهما عادة. الأول هو الشعور بالنقص، أي إحساسنا بأننا لم نبلغ بعدُ ما نريده. ونحن نقيس هذا الشعور على مثالنا الشخصي، لا على الآخرين. يراه أدلر شعورًا طبيعيًا ومفيدًا، فهو ما يدفعنا إلى التدرّب والتعلّم وطلب المساعدة. أما عقدة النقص فتبدأ حين يتحوّل هذا الشعور إلى ذريعة، كأن نقول: «لستُ ذكيًا بما يكفي، إذن لن أتقدّم». سمّى أدلر هذا المنطق «كذبة الحياة» (Life-Lie). فالعذر يبدو سببًا آتيًا من ماضينا أو من طبعنا، لكن وظيفته الحقيقية في الحاضر: إعفاؤنا من اختبار قد نفشل فيه. وللعقدة وجه صاخب هو عقدة التفوّق، أي التباهي لإخفاء الخوف نفسه. والعلاج ليس أن نشعر بنقص أقل، بل ألّا نترك هذا الشعور يقرّر عنّا.
مثال من الواقع
في الرياض، يحلم خالد، وهو مهندس مدني في الثلاثين، بالتقدّم لبرنامج ماجستير في إدارة المشاريع منذ ثلاث سنوات. وفي كل مرة يقول لزملائه: «إنجليزيتي ضعيفة، فلا فائدة من المحاولة». لكن هذه الجملة تحميه في الواقع من درجة اختبار قد تخيّب أمله، ومن رسالة رفض محتملة. لو تعامل مع الفجوة نفسها بوصفها شعورًا بالنقص لا عقدة، لقال: «إنجليزيتي ضعيفة، لذلك سأحجز موعد الاختبار بعد أربعة أشهر وأتدرّب نصف ساعة يوميًا». الحقيقة واحدة، أما طريقة استخدامها فمعاكسة تمامًا.
طريقة استخدامه
- 1التقاط جملة «بسبب كذا لا أستطيع كذا» حين تتردّد في الذهن، وتدوينها كما هي.
- 2سؤال النفس بصدق: ممّ تحمينا هذه الجملة؟ غالبًا تكون الإجابة اختبارًا أو مقارنة أو رفضًا محتملًا.
- 3إعادة صياغتها إلى «كذا صحيح، لذلك خطوتنا التالية هي…»، ثم اختيار خطوة صغيرة يمكن البدء بها اليوم.
