مفهوم
تقبّل الذات
تقبّل الذات (Self-Acceptance)، الركن الثاني عند ناثانيل براندن، هو رفض الدخول في حرب مع التجربة الشخصية: ألا يتبرأ المرء من شيء يشعر به أو يفكر فيه أو يريده أو فعله. وهو ليس استحسانًا؛ فيمكن تقبّل الخوف دون استحسانه، وتقبّل الخطأ دون أن يحكم المرء على نفسه بأنه هو الخطأ.
يضطر معظم الناس إلى البدء بهذا الركن، لأن من لا يستطيع تقبّل شعور مضطر إلى محاربته، ومن يحارب تجربته لا تبقى لديه طاقة لأي شيء آخر. وممارسة براندن جملة تُقال بوضوح، دون جدال ولا أوصاف: «أشعر بالقلق في جلسات المراجعة»، «خفت في الاجتماع»، «أردت الوظيفة ولم أتقدم لها». وحين تُقال التجربة على هذا النحو تصير شيئًا يمكن العمل عليه لا شيئًا يجب إخفاؤه، وتصبح الأركان الأخرى ممكنة، وأولها توكيد الذات. وتسمية المشاعر عند دانيال جولمان هي الفعل نفسه من الجانب العاطفي؛ أما أبحاث برينيه براون عن الخزي فتبيّن ما على المحك: ما لا يمكن الاعتراف به لا يمكن قوله، والخزي يعيش على ما لا يُقال. فالتقبّل هو النصف الداخلي من المرونة في مواجهة الخزي.
مثال من الواقع
ظلت داليا، مديرة التسويق في القاهرة، غاضبة من نفسها شهورًا لأنها ما زالت في الثانية والأربعين تتوتر قبل العروض أمام مجلس الإدارة. فتجرب أن تقول الجملة ببساطة: «أتوتر قبل العروض أمام مجلس الإدارة». بلا جدال ولا صفة. ومن دون المعركة الثانية، معركتها مع التوتر نفسه، تبقى لديها طاقة للمعركة الأولى، فتنفقها في التدرب على الدقيقتين الافتتاحيتين.
طريقة استخدامه
- 1قول الشعور أو الواقعة بوضوح: «خفت»، «لم أتقدم»، دون جدال ولا أوصاف.
- 2الفصل بين التقبّل والاستحسان؛ فالمقصود رفض التبرؤ من التجربة، لا تأييدها.
- 3ملاحظة مقدار الطاقة الذي يعود حين تتوقف الحرب مع التجربة الشخصية.
