BookYol

مفهوم

تجارب المكافأة ⁦(Reward Experiments)⁩

تجارب المكافأة أسلوب لتغيير العادات يقوم على تبديل المكافأة عمدًا في كل مرة تظهر فيها الرغبة، ثم التحقق بعد خمس عشرة دقيقة من زوالها، لمعرفة الحاجة الحقيقية التي تُشبعها العادة.

نظن غالبًا أننا نعرف سبب تمسّكنا بعادة ما: الجوع أو الملل أو التوتر. لكن هذا التفسير يكون في الغالب أول قصة مقنعة تخطر لنا، لا الحقيقة نفسها. ويقترح تشارلز دويج في كتابه «قوة العادات» أن نتعامل مع هذه القصة بوصفها فرضية تحتاج إلى اختبار. تبقى الإشارة كما هي، ويتغير شيء واحد هو المكافأة. نزهة قصيرة بدل الوجبة الخفيفة في يوم، ومكالمة مع صديق في يوم آخر، وتفاحة في يوم ثالث. وبعد كل تجربة مباشرة، تدوين ثلاث أو أربع كلمات تصف الشعور، ثم ضبط منبّه على خمس عشرة دقيقة. فإذا رنّ المنبّه والرغبة ما زالت حاضرة، فتلك المكافأة لم تُصب الهدف. وإذا خفتت، فقد وجدنا ما تغذّيه العادة فعلًا. عندها فقط يمكن تصميم روتين بديل يمنح المكافأة نفسها، وهذا جوهر القاعدة الذهبية لتغيير العادات ⁦(Golden Rule of Habit Change)⁩.

مثال من الواقع

يعمل فيصل محاسبًا في الرياض، وكل ليلة قرابة الحادية عشرة يطلب وجبة عبر التطبيق بنحو 45 ريالًا، مع أنه تعشّى قبلها. افترض أن السبب هو الجوع. في الليلة الأولى شرب كوب حليب دافئ، وبعد ربع ساعة ظل يتصفح قائمة المطاعم. في الليلة الثانية خرج يمشي حول المجمّع، فبقيت الرغبة. في الثالثة أغلق الحاسوب وأطفأ الأنوار ورتّب ملابس الغد، فاختفت الرغبة. لم تكن المسألة طعامًا، بل حاجة إلى إعلان نهاية يوم العمل.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار مكافأة مختلفة عن المرة السابقة عند ظهور الرغبة، كالمشي أو وجبة أخرى أو حديث قصير أو كوب ماء، ثم تدوين ثلاث كلمات تصف الشعور فورًا.
  2. 2ضبط مؤقّت على خمس عشرة دقيقة، وعند رنينه طرح سؤال واحد: هل ما زلنا نريد الشيء الأصلي؟ الإجابة بنعم تعني أن المكافأة أخطأت الهدف، والإجابة بلا تعني أننا وجدنا مرشحًا.
  3. 3تكرار التجربة بضعة أيام حتى تُطفئ مكافأة واحدة الرغبة باستمرار، ثم بناء روتين جديد يقدّم تلك المكافأة عند الإشارة نفسها.