BookYol

مفهوم

الشرود المقصود

الشرود المقصود ⁦(Scatterfocus)⁩ مصطلح كريس بيلي لترك الذهن يهيم عمدًا في فسحة قليلة المثيرات، فيستعيد الانتباه الذي يستهلكه العمل المركّز، ويصل بين أفكار لا يبلغها التركيز.

يجمع بيلي في كتابه «التركيز الفائق» ⁦(Hyperfocus)⁩ بين نمطين من الانتباه. التركيز الفائق مهمة واحدة، بالانتباه كله، لوقت محدد. والشرود المقصود نظيره: انتباه يُطلَق عمدًا في أثناء المشي، أو الاستحمام، أو الانتظار بلا هاتف. والتمييز المهم هنا بين الشرود والتشتت؛ فالتشتت انتباه يأسره شيء خارجي، أما الشرود المقصود فانتباه حرّ لا شيء يأسره. ويصف بيلي ثلاثة أنماط له. نمط الالتقاط يجمع الأفكار العالقة التي يُظهرها الذهن حين يفرغ. ونمط معالجة المشكلات يُبقي سؤالًا واحدًا في الذهن برفق في أثناء نشاط لا يتطلب جهدًا. أما النمط الاعتيادي فيقرن الشرود بعمل بسيط، كالمشي أو غسل الأطباق، ويراه بيلي أكثر الأنماط الثلاثة إنتاجًا. وتشير الأبحاث التي يستند إليها إلى أن الذهن الشارد يقضي جزءًا كبيرًا من وقته في التفكير في المستقبل، ولهذا تأتي الخطط والحلول غالبًا في أثناء المشي. ولا تقتصر كلفة الهاتف على الدقائق التي يأخذها؛ فهو يملأ كل فسحة كان الشرود المقصود يحتاج إليها.

مثال من الواقع

كانت محامية في الدار البيضاء تملأ المشي الذي يستغرق عشر دقائق بين مكتبها والمحكمة بالرسائل الصوتية. أما الآن فتقطع المسافة والهاتف في حقيبتها، وفي ذهنها سؤال واحد: نقطة الضعف في مرافعة الغد. وفي شهر واحد جاءها الجواب ثلاث مرات قبل أن تبلغ درج المحكمة، فكتبته على ظهر يدها.

طريقة استخدامه

  1. 1ترك فسحة يومية واحدة بلا هاتف، كالمشي أو الانتظار في طابور أو جزء من المشوار إلى العمل، وترك الذهن يذهب حيث يشاء.
  2. 2حمل سؤال مفتوح واحد إلى مهمة لا تتطلب جهدًا، دون استعجال الإجابة، وتدوين ما يطفو منها.
  3. 3التعامل مع هذه الفسحة بوصفها جزءًا من العمل لا استراحة منه، وجدولتها كما تُجدول أي كتلة زمنية.