مفهوم
التحول إلى الاحتراف
التحول إلى الاحتراف (Turning Pro) جواب ستيفن برسفيلد على المقاومة: الهاوي يعمل حين يأتيه الإلهام ويأخذ الأيام السيئة على محمل شخصي، أما المحترف فيحضر في الوقت نفسه كل يوم، ويعمل سواء سار العمل جيدًا أم لا، ولا يأخذ الفشل أو النجاح على محمل شخصي؛ فهو قرار يخص الهوية، لا تقنية.
لا يقصد برسفيلد في «حرب الفن» (The War of Art) بالاحتراف تقاضي أجر، بل موقف من يتعامل مع العمل على أنه وظيفة، لا نداء ينتظر قدومه. فالمحترف صبور، ويسعى إلى النظام، ويعمل في وجه الخوف، ولا يأخذ الفشل ولا النجاح على محمل شخصي، وفوق ذلك كله يحضر: الوقت نفسه، والمكان نفسه، أيًّا كان المزاج. وسبب انتصار هذا الموقف على المقاومة (Resistance) أن المقاومة تجادل، والمحترف لا يرد على جدالها، لأن سؤال «هل اليوم مناسب للعمل؟» حُسم يوم اختار هويته. وتشرح العادات القائمة على الهوية (Identity-Based Habits) عند جيمس كلير هذه الآلية: كل جلسة في الوقت الثابت صوتٌ لصالح الشخص الذي يعمل في ذلك الوقت، والأصوات تتراكم. والمحترف يشعر بالخوف أيضًا، لكن الخوف لا يقرر حضوره.
مثال من الواقع
ظل يوسف، مهندس البرمجيات في الدمام، «يعمل» على تطبيق للهاتف في المساء طوال عامين، بمعدل مرتين في الشهر تقريبًا. ثم يقرر التحول إلى الاحتراف: من السادسة والنصف إلى السابعة والنصف صباح كل يوم عمل، إلى طاولة المطبخ، والهاتف في غرفة النوم. ويوم الأربعاء لا يجد أي رغبة في العمل، ومع ذلك يكتب عشرين سطرًا رديئًا من الشيفرة. وفي نهاية الشهر صارت في التطبيق شاشة تسجيل دخول تعمل.
طريقة استخدامه
- 1كتابة جملة الهوية: «أنا شخص يعمل على [المشروع] في [الوقت] كل يوم».
- 2تثبيت الوقت والمكان، والكفّ عن إعادة السؤال كل صباح: هل يُحتسب اليوم؟
- 3الحكم على الشهر لا على الصباح؛ فالجلسة الرديئة التي حضرها المرء صوتٌ أدلى به.
