مفهوم
المقاومة
المقاومة (Resistance) في وصف ستيفن برسفيلد قوة تنهض كلما حاول المرء عملًا يهمّ نموّه، فتقدّم له كل سبب ممكن لكي لا يبدأه؛ وهي قوة غير شخصية، واسعة الحيلة، لا تكلّ، وتشتد بقدر أهمية العمل: كلما زادت أهميته زاد الإحساس بها.
أهم ما قدّمه برسفيلد في كتابه «حرب الفن» (The War of Art) اسمٌ، يكتبه في الإنجليزية بحرف كبير كما تُكتب أسماء الأعلام. فالميل المفاجئ إلى فتح البريد الإلكتروني، أو الذهاب إلى المطبخ، والحجة المقنعة بأن التوقيت غير مناسب، والجوع الطارئ، والشعور بعدم الجاهزية، ليست نقاط ضعف متفرقة، بل قوة واحدة سلوكها متوقَّع؛ وتسميتها تغيّر ما تقدر عليه. ومن يرى الحجة بوضوح لا يلزمه أن يخسر أمامها. وكثيرًا ما يعلو صوت المقاومة قبيل البدء مباشرة، ويحذّر برسفيلد من أنها تبلغ أقصى قوتها قرب خط النهاية، حين يوشك العمل أن يراه الناس. وهي لا تختفي أبدًا، ولا يعد برسفيلد باختفائها؛ غير أن المحترف يكفّ عن تركها تقرر حضوره. ووصف نيل فيوري للتسويف بوصفه خوفًا (Procrastination as Fear) هو الصيغة السريرية للملاحظة نفسها، أما صيغة برسفيلد فكثيرًا ما تكون أسهل استعمالًا في اللحظة نفسها، لأنها تحوّل حالة داخلية إلى خصم له اسم.
مثال من الواقع
لمى مصممة مستقلة في عمّان، وموقع أعمالها الشخصي نصف مكتمل منذ عام. تكتب الجمل الثلاث التي تكررها عليها المقاومة: عمل العملاء يدرّ المال والموقع لا يدرّ شيئًا؛ والموقع يحسن أن ينتظر مشروعًا أفضل تعرضه فيه؛ وهي متعبة جدًا في المساء. وحين تراها على الورق تعرف في كل جملة صوت المقاومة، فينتقل الموقع إلى رأس قائمة الغد.
طريقة استخدامه
- 1عند الشعور بالرغبة في فعل أي شيء آخر: قول «هذه هي المقاومة» بصوت مسموع.
- 2كتابة أعذارها على الورق؛ فكشفها على الورق أسهل منه في الرأس.
- 3الاستعداد لها قبيل البدء مباشرة، ثم مرة أخرى قرب خط النهاية.
