BookYol

مؤلف

جين جريفز

اختصاصية علم النفس المؤسسي التي نقلت الذكاء العاطفي من سمة غامضة إلى مهارة تُقاس وتُمارَس وتُطوَّر.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

جين جريفز اختصاصية في علم النفس وقيادية في عالم الأعمال، وتُعرف أساسًا بأنها شاركت ترافيس برادبيري في تأسيس شركة «تالنت سمارت» ⁦(TalentSmart)⁩ المتخصصة في قياس الذكاء العاطفي وتنميته في بيئة العمل. وهي حاصلة على درجة الدكتوراه، وقد أمضت مسيرتها المهنية في المساحة التي يلتقي فيها البحث النفسي بالاحتياجات العملية للمؤسسات: كيف يدير الإنسان نفسه، وكيف يقرأ الآخرين، وكيف يقود تحت الضغط.

شاركت برادبيري في تأليف سلسلة من الكتب حملت هذا العمل إلى جمهور القراء العام. فقد قدّم كتاب «The Emotional Intelligence Quick Book» عام 2005 إطارهما في صيغة موجزة، ثم جاء كتاب «الذكاء العاطفي 2.0» عام 2009 ليصبح أشهر أعمالهما، إذ يشرح أربع مهارات أساسية هي الوعي بالذات ⁦(Self-Awareness)⁩ وإدارة الذات ⁦(Self-Management)⁩ والوعي الاجتماعي ⁦(Social Awareness)⁩ وإدارة العلاقات ⁦(Relationship Management)⁩، ويقرن ذلك بـ 66 استراتيجية عملية وبإمكانية الوصول إلى أداة التقييم الإلكترونية «Emotional Intelligence Appraisal». ثم وسّع كتاب «Leadership 2.0» عام 2012 المنهج نفسه ليشمل المهارات التي تميّز القادة الفاعلين.

يكمن أثرها في تحويل الذكاء العاطفي إلى شيء قابل للتطبيق. فكتبها لا تتعامل معه بوصفه نمطًا في الشخصية يملكه المرء أو يفتقده، بل بوصفه مجموعة من السلوكيات يمكن للقارئ تقييمها واستهدافها وبناؤها بالممارسة المقصودة. وقد أسهم هذا الطرح في إدخال المفهوم إلى قاعات التدريب وجلسات التوجيه المهني وأحاديث العمل اليومية.

البصمة

تفكر جريفز بعقلية الباحثة التطبيقية: القياس أولًا ثم العمل. يبدأ منهجها بنقطة انطلاق صادقة، أي تقييم يكشف موقع الشخص الفعلي في المهارات الأربع، ثم يتجه التركيز إلى مهارة واحدة وعدد محدود من الاستراتيجيات في كل مرة. والغاية ليست الفهم في حد ذاته، بل سلوكيات صغيرة قابلة للتكرار، إذا مارسناها بانتظام أعادت تشكيل استجابتنا للمشاعر في المواقف الحقيقية.

وما يجعل هذا المنهج منهجها هو إصرارها على أن المهارة قابلة للتعلّم، وواقعيتها في فهم بيئة العمل. فالاستراتيجيات قصيرة ومحددة، ومصممة لأناس لديهم وظائف ومواعيد تسليم وزملاء يصعب التعامل معهم. الذكاء العاطفي في نظرها ليس موهبة ولا طبعًا موروثًا، بل مجموعة مهارات لها نقطة بداية وخطة ممارسة وتقدّم يمكن رؤيته.