مؤلف
جوليا غاليف
معلّمة التفكير العقلاني التي ترى أن رؤية الواقع بوضوح مسألة دافع قبل أن تكون مسألة ذكاء، وأنها مهارة قابلة للتدريب.
كتاب واحد على BookYol
القصة والأثر
جوليا غاليف كاتبة ومقدّمة بودكاست أمريكية، يدور عملها حول سؤال واحد: كيف يستطيع الإنسان أن يفكّر بدقة أكبر في نفسه وفي العالم؟ درست الإحصاء، وقدّمت لأكثر من عقد بودكاست «Rationally Speaking» (أي «بكلام عقلاني»)، وهو حوارات مطوّلة مع علماء وفلاسفة واقتصاديين حول الطريقة التي نعرف بها ما نظن أننا نعرفه. بدأته عام 2010 مع الفيلسوف ماسيمو بيليوتشي، ثم واصلت تقديمه منفردة.
وفي عام 2012 شاركت في تأسيس مركز العقلانية التطبيقية (Center for Applied Rationality) في مدينة بيركلي بولاية كاليفورنيا، وهو مؤسسة غير ربحية تنظّم ورش عمل في اتخاذ القرار ومهارات الاستدلال المستمدة من علم الإدراك. وقد صاغت هذه التجربة كتابتها اللاحقة، إذ كانت غايتها تعليم أناس حقيقيين تفكيرًا أفضل بدل الاكتفاء بوصف انحيازاتهم. وفي محاضرة TEDx عام 2016 عرّفت جمهورًا واسعًا بالتمييز بين «عقلية الجندي» و«عقلية الكشّاف».
ثم طوّرت هذا التمييز في كتاب «عقلية الكشّاف» (The Scout Mindset) الصادر عام 2021، الذي يبحث في سبب رؤية بعض الناس للأمور بوضوح بينما يعجز آخرون عن ذلك. ولفت الكتاب الانتباه بمعالجته العملية الخالية من الوعظ لخداع الذات، ووجد قرّاءه بين المهتمين بالتنبؤ وجودة القرار والأمانة الفكرية.
البصمة
تنطلق غاليف من أن أغلب التفكير الرديء لا يعود إلى نقص في الذكاء أو المعلومات، بل إلى الدافع. ففي عقلية الجندي (Soldier Mindset) نتعامل مع الأفكار كأنها مواقع حربية ندافع عنها أو نهاجمها، وفي عقلية الكشّاف (Scout Mindset) نريد خريطة دقيقة حتى إن لم يعجبنا ما تكشفه. وهي تأخذ خداع الذات بجدية لأنه يمنحنا مكاسب حقيقية، كالطمأنينة والحماسة وإظهار الثقة. ثم تبيّن أن هذه المكاسب نفسها يمكن تحصيلها بطرق صادقة وأقل كلفة.
ومنهجها عملي لا وعظي. فهي تقترح تجارب ذهنية لكشف الاستدلال المدفوع بالرغبة (Motivated Reasoning) فينا قبل غيرنا، مثل اختبار المعايير المزدوجة واختبار الغريب واختبار المسايرة واختبار الوضع القائم. وتدعو إلى إسناد احتمالات تقريبية إلى قناعاتنا لفحص المعايرة (Calibration)، وإلى التفريق بين الثقة الاجتماعية واليقين المعرفي. كما تدعو إلى حمل هويتنا بخفة، حتى يصبح تغيير الرأي تحديثًا للخريطة لا هزيمة في معركة. والخطأ في إطارها معلومة نافعة لا مصدر خجل.
