BookYol

مؤلف

مارك براكيت

عالم المشاعر في جامعة ييل، يرى الانفعالات معلومات، ويرى المهارة العاطفية قابلة للتعلّم لدى كل طفل وكل راشد.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

مارك براكيت باحث في علم النفس، وهو المدير المؤسس لمركز ييل للذكاء العاطفي ⁦(Yale Center for Emotional Intelligence)⁩ الذي أُنشئ عام 2013، وأستاذ في مركز ييل لدراسات الطفل. سار مساره الأكاديمي إلى جانب بيتر سالوفي، أحد واضعي النظرية العلمية للذكاء العاطفي، وتركّزت أبحاثه على أثر القدرة على فهم المشاعر وإدارتها في التعلّم والعلاقات واتخاذ القرار وجودة الحياة.

لاهتمامه بهذا الميدان جذر شخصي. فكما يروي في كتابه، تعرّض في طفولته للتنمّر والإساءة، وكتم معظم ما مرّ به. ثم غيّر ذلك رجلٌ واحد: خاله مارفن، وكان معلّمًا، إذ سأله عن شعوره وانتظر الجواب حقًّا. ويصف براكيت ذلك السؤال، حين يُطرح بفضول صادق، بأنه البذرة الأولى لعمل حياته.

طوّر براكيت مع زملائه منهج RULER، وهو مقاربة قائمة على الأدلة في التعلّم الاجتماعي والعاطفي، تدور حول خمس مهارات: التعرّف على المشاعر، وفهمها، وتسميتها، والتعبير عنها، وتنظيمها. وقد اعتمدت مدارس في الولايات المتحدة وفي بلدان أخرى هذا المنهج، فدخلت أدوات عملية مثل مقياس المزاج ⁦(Mood Meter)⁩ إلى الفصول الدراسية وغرف المعلّمين.

وفي عام 2019 أصدر كتاب «الإذن بالشعور» ⁦(Permission to Feel)⁩، الذي ينقل خلاصات أبحاثه وإطار RULER إلى ما وراء أسوار المدرسة: إلى الآباء والأمهات، وإلى المديرين، وإلى كل من يريد علاقة أدقّ بحياته العاطفية.

البصمة

تقوم فكرة براكيت المحورية على تحويل «قاضي المشاعر» إلى «عالِم مشاعر». فالقاضي يصنّف الشعور حسنًا أو سيئًا، صوابًا أو خطأً، ثم يسعى إلى إسكاته. أما العالِم فيقترب منه بفضول: ماذا نشعر؟ وما الذي أثار هذا الشعور؟ وبماذا يخبرنا؟ وماذا نريد أن نفعل به؟ والمشاعر وفق هذه الرؤية ليست ضجيجًا ينبغي كبته، بل بيانات عن حاجاتنا وقيمنا والموقف الذي نعيشه.

ويتميّز منهجه بالدقة وقابلية التعليم. فبدلًا من الاكتفاء بكلمة «بخير» أو «متوتر»، يدعو إلى تحديد الحالة على مقياس المزاج وفق بُعدين: درجة الارتياح ومستوى الطاقة، ثم اختيار أدقّ كلمة تصفها، لأن الشعور الذي يُسمّى بدقة يمكن فهمه وتنظيمه. وهو يعامل هذه القدرات بوصفها مهارات لا سمات فطرية، فيمكن للأطفال والراشدين على السواء أن يكتسبوها بالممارسة، ويُلحّ على أن الراشدين المحيطين بالطفل هم أوّل من ينبغي أن يبني هذه المهارات في نفسه.