BookYol

مفهوم

إدمانات الهاوي ⁦(The Amateur's Addictions)⁩

إدمانات الهاوي، في كتاب ستيفن برسفيلد «التحول إلى الاحتراف»، هي العادات التي تملأ الوقت والانتباه اللذين يحتاجهما العمل الحقيقي، كمتابعة الأخبار والانشغال الدائم والمشاحنات والسعي إلى الاستحسان، وتمنح شعورًا بالحياة دون التعرض لخطر الحكم علينا.

يستعمل برسفيلد كلمة «الإدمان» بمعناها الواسع. فما يجعل العادة إدمانًا عنده ليس مضمونها، بل وظيفتها: أنها تحتل المكان الذي كان سيشغله العمل الحقيقي. وبخلاف الملهاة العابرة التي تقطع العمل، يحل الإدمان محل العمل ببرنامج منافس له طقوسه ومكافآته وصحبته. ولهذا قلّما يفيد التخلص من عادة واحدة، إذ تمتلئ الساعة نفسها بشيء آخر. وتشخيص برسفيلد أن الهاوي خائف، وأن هذه الإدمانات تبقي الخوف مريحًا. وجوابه أن يوضع العمل الحقيقي، في موعد ثابت، في الخانة التي كان الإدمان يشغلها. وتحتاج الفكرة إلى تحفظ: الراحة والأصدقاء والأمسيات الحرة ليست إدمانات. والمعيار أن تظهر العادة بانتظام في الساعة المخصصة للعمل الحقيقي، وأن تترك بعدها ارتياح من هرب لا انتعاش من استراح.

مثال من الواقع

مخطط عمليات في شركة شحن بالدار البيضاء يريد أن يكتب تاريخ ميناء المدينة، فيكتشف أن أمسيتيه الحرتين تذهبان إلى منتديات كرة القدم وحلقات صوتية عن قطاع الشحن. فينقل الكتابة إلى التاسعة مساء، قبل أن يفتح هاتفه، ويؤجل المنتديات إلى عصر الأحد.

طريقة استخدامه

  1. 1تسجيل الساعات الحرة أسبوعًا، وتدوين ما ملأ فعلًا الوقت المخصص للعمل الحقيقي.
  2. 2الحكم على العادة بوظيفتها لا بطبيعتها؛ فالعادة المفيدة قد تكون هي التي تأخذ ساعة العمل.
  3. 3وضع العمل أولًا في خانته، قبل فتح الهاتف أو البريد، بدل مقاومة العادة بالقوة.