BookYol

مفهوم

إعادة تسمية القلق حماسًا ⁦(Anxiety as Excitement)⁩

إعادة تسمية القلق حماسًا هي ممارسة قراءة خفقان القلب وارتجاف اليدين وتسارع النفس على أنها حماس، وهو انفعال يكاد يطابق القلق في إشاراته الجسدية، كي تتحول تلك الطاقة إلى وقود للفعل بدل أن تغذي الخوف من الخوف.

يتشابه القلق والحماس في الجسد إلى حد يصعب معه التفريق بينهما. يرتفع الأدرينالين، ويتسارع القلب والنفس، وتشتد اليقظة. والفارق الحقيقي غالبًا هو الاسم الذي يمنحه العقل لهذه الإشارات. حين نأمر أنفسنا بالهدوء، نطلب من الجسد أن يهبط فجأة من استثارة عالية إلى سكون، وهو أمر نادرًا ما يستجيب له. ثم تتحول المعركة مع الإحساس نفسه إلى تهديد جديد هو الخوف من الخوف. أما تغيير التسمية فيُبقي الطاقة في مكانها ويغير اتجاهها من التهديد إلى الفرصة. وفي تجارب أجرتها أليسون وود بروكس في جامعة هارفارد، قدّم المشاركون الذين قالوا «أنا متحمس» قبل الغناء أو الخطابة أو اختبار في الرياضيات أداءً أفضل ممن حاولوا التهدئة. ويمضي باري ماكدونا في منهجه «DARE» خطوة أبعد، فحين ندعو الإحساس بدل مقاومته تفقد طبقة الخوف من الخوف وقودها. وليس هذا إنكارًا للخطر الحقيقي، فالذي يتغير هو معنى إنذار الجسد فقط. ومن يعاني نوبات هلع متكررة يحتاج إلى دعم متخصص لا تغني عنه هذه الطريقة.

مثال من الواقع

ريم طالبة عمارة في جدة، تنتظر خارج قاعة مناقشة مشروع تخرجها، وفي الداخل لجنة من 3 أساتذة. ترتجف الأوراق في يدها وتشعر بحرارة في وجهها. في تدريباتها السابقة كانت تحاول كتم الارتجاف فيشتد. هذه المرة تهمس: «أنا متحمسة، جسدي يستعد»، وتترك الخفقان يعلو دقيقة كاملة دون مقاومة. تدخل القاعة وقلبها ما زال سريعًا، لكنها تشرح المخطط الأول بصوت ثابت. وتشعر بأن الطاقة تدفعها نحو الأسئلة بدل أن تدفعها إلى الهرب منها.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية الإشارات الجسدية دون حكم عليها: «قلبي سريع، يداي دافئتان، نفَسي متلاحق».
  2. 2قول «أنا متحمس» بصوت مسموع أو في السر، وربطه بالنتيجة المرجوة: «أنا متحمس لعرض هذا العمل».
  3. 3السماح للإحساس بالبقاء 30 ثانية، بل بالازدياد، بدل دفعه بعيدًا، ثم الانتقال مباشرة إلى المهمة.