BookYol

مفهوم

حلقة القلق ⁦(Worry Loop)⁩

حلقة القلق دائرة مغلقة ترفع فيها فكرةٌ عن خطرٍ منسوبَ التوتر، فيستدعي التوترُ أفكارًا أشدّ تهديدًا، ويظل الذهن يعيد تمثيل الكارثة نفسها دون أن يخرج بخطة.

يصف دانيال جولمان في كتابه «الذكاء العاطفي» القلقَ بأنه الوجه الفكري للتوتر. وفي جرعات صغيرة يؤدي دورًا نافعًا، فتخيّل ما قد يسوء يدفعنا إلى الاستعداد. تبدأ المشكلة حين يكفّ هذا التمرين الذهني عن إنتاج أي جديد. المشهد نفسه يتكرر، والانقباض نفسه يعود، ولا نقترب خطوة واحدة من قرار. ولأن الحلقة تشبه العمل، يسهل الدفاع عنها بعبارة «أنا فقط أحتاط». لكن التفكير الحذر يتقدّم، أما التفكير الدائري فيراوح مكانه. والعلامة الأوضح هي التكرار. فإذا أمكن توقّع الفكرة القلقة التالية حرفيًا، فنحن لا نستعد بل ندور في مكاننا. والخروج من الحلقة يكون بالتقاطها مبكرًا ومساءلة الكارثة المتخيَّلة بدل إعادة تمثيلها.

مثال من الواقع

يدير فيصل مقهى صغيرًا في حي العليا بالرياض، وعقد الإيجار ينتهي بعد عشرة أيام. في كل ليلة يتخيّل المالك يطلب زيادة 30%، ثم يتخيّل نفسه يغلق المقهى، ثم يعود المشهد من أوله. مرّ أسبوع كامل ولم يفتح دفتر الحسابات مرة واحدة. وحين سأل نفسه أخيرًا: «ما أقصى زيادة يتحملها الدخل الشهري؟» جلس ساعة مع الأرقام. خرج بعدها بسقف واضح قدره 12% وعرض مضاد جاهز للاجتماع.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية الحلقة لحظة عودة المشهد نفسه للمرة الثانية: «هذا دوران، لا تخطيط».
  2. 2مساءلة الكارثة بثلاثة أسئلة: ما احتمال وقوعها؟ ما الدليل عليها؟ وماذا سنفعل لو وقعت فعلًا؟
  3. 3تحويل ما يصمد بعد المساءلة إلى خطوة عملية واحدة مكتوبة، وتخصيص وقت محدد للقلق في اليوم بدل منحه المساء كله.