BookYol

مفهوم

إعادة تفسير الغضب ⁦(Anger Reappraisal)⁩

إعادة تفسير الغضب هي قراءة الموقف المستفز من جديد عن قصد بحثًا عن تفسير أقل عدائية، وتجري في بداية سلسلة الغضب، قبل أن تتراكم الأفكار الغاضبة ويستقر التوتر الجسدي فيتجاوز الانفعال الحد الذي يبقى فيه العقل قادرًا على المراجعة.

يبني دانيال جولمان تصوره للغضب في كتاب «الذكاء العاطفي» على التجارب المخبرية لعالم النفس دولف زيلمان. الشرارة المعتادة هي الإحساس بالتهديد. ونادرًا ما يكون هذا التهديد اليوم جسديًا، فهو في الغالب مساس بالكرامة أو بالإحساس بالإنصاف: مقاطعة الكلام، أو الاستعلاء، أو التجاهل. كل استفزاز يطلق موجة سريعة من الاستثارة، وتحتها حالة تأهب أبطأ قد تمتد ساعات. لذلك يصيب الاستفزاز التالي جسدًا مشدودًا أصلًا. وتغذي الأفكار الغاضبة هذه السلسلة، فعبارة «فعلها عمدًا» تستدعي فورًا عبارة «هكذا يفعل دائمًا». ووجد زيلمان أن المعلومة المخففة تطفئ الغضب بفاعلية إذا جاءت مبكرًا، كأن نعرف أن الشخص الفظ كان تحت ضغط شديد. أما قرب ذروة الغضب فلا يكاد يكون لها أثر. ومن هنا فإن التوقيت أهم من بلاغة الكلام، وإعادة التفسير تنجح أكثر حين تقترن بوقت كافٍ للتهدئة.

مثال من الواقع

في دبي، تلقى عمر، مدير مستودع، رسالة من مورّد يؤجل شحنة بعبارة مقتضبة، ووضع مديره في نسخة الرسالة. كان تفسيره الأول أن المورّد يحمّله الخطأ علنًا. بدأ يكتب ردًا حادًا، ثم أوقف الكتابة ونزل يتفقد الرصيف لربع ساعة، وسأل نفسه عن تفسير آخر محتمل. حين اتصل بالمورّد بهدوء علم أن الميناء أغلق فجأة، وأن نسخ المدير إجراء معتاد في الشركة.

طريقة استخدامه

  1. 1التقاط الشرارة الأولى: ملاحظة إشارة الجسد، كالحرارة في الوجه أو شد الفك، وتسمية أول جملة عدائية في الذهن على أنها تفسير واحد ممكن، لا حقيقة.
  2. 2منح النفس وقتًا للتهدئة: الابتعاد عن الموقف حتى تهدأ موجة الاستثارة، والانشغال بشيء محايد كالمشي، فاستعادة الإساءة في الذهن مرة بعد مرة تطيل السلسلة.
  3. 3كتابة تفسير بديل واحد على الأقل قبل تقرير الرد، والبدء بسؤال بدل الحكم إن كان الرد ضروريًا.