BookYol

مفهوم

الإيمان بالتغيير ⁦(Belief in Change)⁩

الإيمان بالتغيير هو القناعة العميقة بأن التغيير ممكن فعلًا، وهو ما يُبقي الروتين الجديد قائمًا حين يشدّنا الضغط إلى أقدم سلوك تدرّبنا عليه وأكثره رسوخًا.

في كتاب «قوة العادات» يرصد تشارلز دويغ نمطًا في أبحاث التعافي من الإدمان. كثيرون أتقنوا الجانب الآلي، فأبقوا على الإشارة والمكافأة وبدّلوا الروتين وحده: صاروا يتصلون بالمرشد بدل أن يمدّوا أيديهم إلى الكأس. وصمد ذلك شهورًا. ثم جاءت ضربة قاسية، كفقدان وظيفة أو وفاة أو انفصال، فانتكس كثير منهم. لم يكن تحليلهم للحلقة خاطئًا، بل انهارت ثقتهم بأن الروتين الجديد سيصمد. أما الذين ثبتوا أمام الأزمة فكانوا في الغالب ممّن ترسّخ لديهم يقين داخلي بقدرتهم على التغيير. وهذا اليقين لا يُصنع في عزلة. فبحسب دويغ ينمو أسرع ما ينمو داخل الجماعة، حين نرى غيرنا يخوض المحاولة نفسها وينجح، فيصبح ما نجح عندهم قابلًا للتصديق عندنا. الروتين البديل هو الآلية، والإيمان هو ما يُبقيها تعمل حين يثقل الحِمل.

مثال من الواقع

قرّر خالد، وهو محاسب في جدة، أن يستبدل بسيجارة استراحة العصر كوب ماء وتمرين تنفّس لخمس دقائق، فنجح طوال 3 أشهر. ثم أُغلق الفرع الذي يعمل فيه ونُقل إلى مكتب بدوام أطول، فعاد إلى التدخين في الأسبوع الأول. لم تُنقذه خطة أدق، بل برنامج أسبوعي للإقلاع في مركز صحي قريب. هناك رأى رجلين أقلعا رغم ظروف أصعب من ظروفه، فبدأ يصدّق أن تغييره ممكن هو أيضًا.

طريقة استخدامه

  1. 1تدوين موقف واحد صمد فيه الروتين الجديد فعلًا قبل الدخول في فترة ضاغطة، فالدليل الملموس يغذّي الإيمان أكثر من عبارات التحفيز.
  2. 2الانضمام إلى مجموعة صغيرة تخوض التغيير نفسه أو تكوينها ولو مع شخص واحد، والتواصل معها كل أسبوع.
  3. 3العودة إلى الروتين في اليوم التالي لأي تعثّر وقت الأزمة، وعدم قراءة التعثّر دليلًا على العجز عن التغيير.