مفهوم
المساءلة بين الزملاء
المساءلة بين الزملاء (Peer Accountability) هي الطبقة الرابعة في هرم باتريك لينسيوني: في الفريق السليم يحاسب الأعضاء بعضهم بعضًا على التزاماتهم، ولا يقع ذلك على المدير أولًا. ودوره أن يجعلها آمنة ومتوقعة بمعايير معلنة، ومراجعة جماعية للتقدم، واستحسان ظاهر في أول مرة يطالب فيها عضو زميله بالتزامه.
هي الطبقة التي يقاومها معظم المديرين الجدد، لأنهم يرون أن قول «لقد وعدت بيوم الخميس» من مسؤوليتهم هم. لكن إذا كان المدير وحده من يقولها، يتحول كل التزام فائت إلى مسألة انضباط بين شخص ورئيسه، ويتعلم الفريق إدارة المدير بدل أن يتابع أعضاؤه بعضهم بعضًا. وتقوم المساءلة بين الزملاء على الطبقات التي تحتها في كتاب لينسيوني «أوجه الخلل الخمسة التي تصيب أي فريق» (The Five Dysfunctions of a Team): التزامات أُعلنت جهرًا واتُّفق عليها، بعد خلاف في الرأي شارك فيه الجميع، داخل فريق يثق بنفسه بما يكفي ليحتمل الحرج. ويبنيها المدير بإعلان المعايير أمام الجميع، وبمراجعة التقدم داخل المجموعة لا في الاجتماعات الفردية، والأهم من ذلك أن يستحسن علنًا المرة الأولى التي يذكّر فيها زميلٌ زميلَه بموعد التزم به، بدل أن يخفف الموقف. ومع الوقت تصبح اجتماعات الفريق، لا ذاكرة المدير، المكان الذي يُتابَع فيه العمل.
مثال من الواقع
في فريق تقنية المعلومات بإحدى بلديات رأس الخيمة، لم يكن أحد يلاحق المواعيد إلا قائدة الفريق. وبعد أن صار الفريق يتلو التزاماته في ختام كل اجتماع، يذكّر مطوّرٌ زميلَه في مراجعة الخميس بأن إصلاح الطابعة كان مستحقًا يوم الثلاثاء. فتقول القائدة أمام الجميع إن هذا هو التصرف الصحيح تمامًا. ومنذ ذلك اليوم لم تعد وحدها من يتابع المواعيد.
طريقة استخدامه
- 1إعلان المعايير أمام الجميع، ومراجعة التقدم داخل المجموعة، لا في الاجتماعات الفردية وحدها.
- 2استحسان المرة الأولى التي يطالب فيها زميلٌ زميلَه بالتزامه، بصوت مسموع.
- 3التوقف عن أن يكون المدير الوحيد الذي يقول: «لقد وعدت بيوم الخميس».
