BookYol

مفهوم

توجيه الانتباه

توجيه الانتباه ⁦(Channeled Attention)⁩ هو الآلية التي يقوم عليها مبدأ «قبل الإقناع»: ما يُدفع الشخص إلى التركيز عليه يبدو له في تلك اللحظة أهم مما هو في الحقيقة وأكبر أثرًا في النتائج، فمن ينقل التركيز يستطيع أن يحرّك الحكم قبل أن يقدّم أي حجة.

يستند كتاب روبرت سيالديني «قبل الإقناع» ⁦(Pre-Suasion)⁩ إلى نتيجة من علم نفس الانتباه: التركيز يمنح الأهمية. فما ننتبه إليه يبدو أثقل وزنًا وأرجح حدوثًا وأكثر مسؤولية عن النتائج مما لا ننتبه إليه، وكثيرًا ما يحدث ذلك دون أن ننتبه. فصورة في الخلفية، أو سؤال افتتاحي، أو مقطع موسيقي، أو كلمة تكررت في الدقيقة السابقة، كلها قد توجّه الانتباه، ويميل الحكم الذي يليها في الاتجاه نفسه. وبعض الدراسات التي تقوم عليها هذه الأمثلة صغير، ولم يصمد كلها عند إعادة التجربة، فالأسلم أن نقرأها أمثلة توضّح المبدأ لا آثارًا مقيسة. وللنتيجة وجهان. فعند المُقنِع يصبح المكان والافتتاحية جزءًا من الرسالة، وينبغي اختيارهما ليؤطرا ما هو صحيح ومتصل بالموضوع، لا تركهما للمصادفة. أما عند المستمع، فالانفتاح غير المعتاد على اقتراح ما يستدعي النظر في ما وجّه انتباهه إليه. واختبارنا للحد الأمين: الافتتاحية التي يمكن شرحها دون حرج تمهيد مشروع للإقناع، والتي تحتاج إلى إخفاء تلاعب.

مثال من الواقع

تلاحظ جمعية خيرية في الكويت أن التبرعات في فعالياتها تتضاعف حين يُعرض الفيلم القصير عن أسرة واحدة قبل طلب التبرع مباشرة، لا في بداية الأمسية. لم يتغير شيء في نص الطلب؛ كل ما في الأمر أن الانتباه صار عند الأسرة لا عند أطباق المقبلات.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار ما ينتبه إليه المستمع في الدقيقة التي تسبق الطلب: المكان، والسؤال الأول، والصورة المعروضة على الشاشة.
  2. 2تأطير ما هو صحيح ومتصل بالموضوع فقط؛ فالافتتاحية التي لا يمكن شرحها للمستمع لا مكان لها.
  3. 3قبل أي قرار: السؤال عمّا وجّه الانتباه، وهل سيبدو الأمر نفسه في غرفة أخرى.