BookYol

مفهوم

اللحظة المواتية

اللحظة المواتية ⁦(Privileged Moment)⁩ هي مصطلح روبرت سيالديني للنافذة القصيرة التي تسبق الطلب، ويكون فيها المستمع منفتحًا عليه أكثر من المعتاد، لأن انتباهه وُجّه نحو ما يجعل الطلب في محله. وما يسميه سيالديني «قبل الإقناع» هو تهيئة هذه اللحظة بأمانة.

وصف كتاب «التأثير: علم نفس الإقناع» ⁦(Influence)⁩ الروافع الست التي تعمل أثناء الطلب؛ أما كتاب «قبل الإقناع» ⁦(Pre-Suasion)⁩ فيتناول الخطوة التي تسبقه، حين يحدد ما ينتبه إليه الجمهور شكلَ الجواب. وحجة سيالديني أن ما نركز عليه يبدو لنا، في تلك اللحظة، أهم مما هو في الواقع؛ ولذلك فمن ينقل الانتباه قبل عرض حجته يكسب أفضلية قبل أن يبدأ النقاش. وبعض الأدلة لافت: الذين سُئلوا أولًا هل يعدّون أنفسهم أشخاصًا يحبون المساعدة كانوا أكثر استعدادًا بكثير للمساعدة في استبيان بعد لحظات. أما أمثلة أخرى، كمتسوقين في موقع للأثاث مالوا إلى الأرائك المريحة لأن خلفية الموقع كانت سحبًا ناعمة، فتأتي من أبحاث التهيئة ⁦(Priming)⁩ التي كثيرًا ما تعذّر تكرار نتائجها، فالأسلم أن تُقرأ أمثلة توضيحية لا آثارًا مقيسة. والأداة الأسهل نقلًا هي السؤال الأول: قبل الطلب يأتي سؤال يضع جوابه الصادق المستمعَ في الموضع الذي يصبح فيه الطلب منطقيًا. وثمة قاعدة نافعة لإبقاء ذلك أمينًا أن يكون السؤال الافتتاحي سؤالًا لا يحرج صاحبه أن يعترف بأنه اختاره عن قصد. أما الدفاع فهو النظر، عند الشعور بانفتاح غير معتاد على شيء ما، إلى ما عُرض على المرء أو سُئل عنه في الدقيقة السابقة، وتأجيل القرار إلى وقت آخر ومكان آخر إذا كان الإطار مستعارًا.

مثال من الواقع

قبل أن تعرض مديرة عيادة أسنان في الدوحة خطة لتقليص أوقات الانتظار، تسأل الأطباء الشركاء: كم مريضًا في تقديرهم غادر الشهر الماضي دون أن يُفحص؟ يتجادلون في الرقم عشر دقائق، ثم تعرض عليهم الرقم الحقيقي، ثم الخطة. فتُعتمد في الاجتماع نفسه.

طريقة استخدامه

  1. 1تصميم السؤال الأول في الطلب القادم: سؤال يضع جوابه الصادق المستمعَ في الموضع الذي يصبح فيه العرض منطقيًا.
  2. 2تفقّد الغرفة قبل الكلام؛ فإذا كان ما على الجدار أو الشاشة يؤطر الأمر الخطأ، فالحل تغيير الغرفة أو التوقيت.
  3. 3عند الشعور بانفتاح غير معتاد على شيء ما: مراجعة ما عُرض في الدقيقة السابقة قبل اتخاذ القرار.