مفهوم
المشاركة اليومية
المشاركة اليومية (Daily Dispatch) هي ممارسة يقترحها أوستن كليون، تقوم على مشاركة قطعة صغيرة من العمل أو التفكير كل يوم، كملاحظة أو رسم أولي أو درس أو رابط مع سطر يبيّن أهميته، بدل انتظار إطلاق كبير شهورًا.
يرى كليون في كتابه «اعرض عملك» (Show Your Work!) أن الإطلاقات الكبيرة طريقة ضعيفة لأن يُعرف المرء. فهي نادرة، وتحمل ضغطًا زائدًا، وإذا لم يلتفت إليها أحد لم يبق شيء آخر يُعرض. أما المشاركة اليومية فتحوّل الجهد نفسه إلى قطع صغيرة كثيرة قليلة المخاطرة. وكل قطعة تستغرق دقائق: صورة لمسودة اليوم، أو جملة عن خطأ وقعنا فيه، أو فقرة مفيدة من كتاب مع تعليقنا عليها. ولا يكاد يكون لمنشور واحد وزن يُذكر، وهذا هو المقصود؛ فالقيمة في التراكم. فبعد عام تصبح القطع الصغيرة رصيدًا من العمل يُظهر ما نهتم به، وكيف نفكر، وأننا مستمرون، وهو أقنع من أي إطلاق مصقول واحد. ويقترح كليون كذلك إيقاعًا يمنع المشاركة من أن تصير ضجيجًا: نشر القطع اليومية الصغيرة، ثم جمع أفضلها في عمل أكبر، كحصاد شهري أو مقال أطول. ويحفظ هذه الممارسة صادقةً حدّان: مشاركة ما ينفع غيرنا أو يثير اهتمامه، لا ما يثبت أننا كنا مشغولين فحسب، وإبقاؤها صغيرة بما يكفي لنواصلها في أسوأ أيامنا.
مثال من الواقع
خططت ريم، أخصائية الموارد البشرية في الرياض، عامين لمدونة كبيرة عن التوظيف ولم تنشر شيئًا. ثم انتقلت إلى منشور قصير كل يوم عمل: سؤال مقابلة كشف لها مرشحًا جيدًا، أو خطأ شائع في السير الذاتية، أو نصيحة في سطر لمن يدخل سوق العمل أول مرة. ولم يستغرق معظمها أكثر من عشر دقائق. وفي نهاية العام جمعت أفضلها في دليل مجاني للخريجين، ثم دعتها جامعة محلية إلى تقديم ورشة لطلاب السنة الأخيرة.
طريقة استخدامه
- 1تحديد أصغر شيء يمكن مشاركته كل يوم عمل، على ألا يستغرق أكثر من خمس عشرة دقيقة.
- 2تخصيص وقت ومكان ثابتين له، كالدقائق العشر الأخيرة قبل إغلاق الحاسوب.
- 3جمع أنفع القطع اليومية مرة في الشهر في منشور أطول أو وثيقة واحدة.
