مفهوم
الاستمرار
الاستمرار (Stick Around) هو مبدأ أوستن كليون القائل إن من يُعرفون في مجال ما هم في الغالب من واصلوا بعد أن توقف غيرهم، فظلوا يصنعون أعمالهم ويشاركونها طوال السنوات الأولى البطيئة، وبدؤوا المشروع التالي فور انتهاء سابقه.
يختم كليون كتابه «اعرض عملك» (Show Your Work!) بهذه الفكرة، لأنها الموضع الذي تتعثر فيه معظم المحاولات. فمشاركة العمل علنًا لا تأتي في البداية بعائد ظاهر يُذكر: منشورات بلا ردود، ونشرة تزيد بضعة قراء، وأشهر لا يبدو فيها أن شيئًا يحدث. ويقرأ كثيرون هذا الصمت حكمًا نهائيًا فيتوقفون، وكثيرًا ما يكون ذلك قبيل أن يبدأ الجهد في التراكم. ونصيحة كليون أن ننظر إلى المسيرة المهنية بوصفها سلسلة طويلة من المشاريع لا رهانًا واحدًا: فإذا انتهى مشروع بدأنا التالي، كي لا تنشأ فجوة يخمد فيها الزخم؛ وإذا شعرنا بالجمود ابتعدنا قليلًا ثم عدنا، بدل أن نتوقف. ويطرح مارك شيفر فكرة قريبة في كتابه «معروف» (Known)، إذ يرى أن الثبات على مدى سنوات هو ما يحوّل الجمهور إلى جمهور فاعل. والاستمرار ليس عنادًا في نهج لا ينجح؛ فيمكن تغيير الشكل أو المنصة أو التركيز كلما تعلمنا، أما الثابت فهو الالتزام بالمساحة والحضور فيها. والفترة الأولى الهادئة ليست دليلًا على أن العمل خاطئ، بل هي الكلفة المعتادة لبناء شيء يدوم.
مثال من الواقع
بدأت ياسمين، مسؤولة سلاسل الإمداد في الإسكندرية، نشرة أسبوعية عن إدارة المخزون في المصانع الصغيرة. وبعد ثمانية أشهر لم يتجاوز قراؤها المنتظمون مئة قارئ، فكادت تتوقف. لكنها واصلت، وغيّرت الشكل إلى حالات قصيرة من مصانع حقيقية دون ذكر أسمائها، وظلت تنشر كل أسبوع. وفي العام الثاني أرسلت جمعية للمستثمرين الصناعيين أحد أعدادها إلى أعضائها، وتزايد القراء بثبات، ودعتها غرفة تجارية إلى تقديم سلسلة لقاءات لأصحاب المصانع الناشئة.
طريقة استخدامه
- 1تحديد المدة التي سنواصل فيها قبل الحكم على النتائج، كعام من المشاركة المنتظمة.
- 2الاحتفاظ بقائمة للمشاريع أو الموضوعات الثلاثة التالية، كي لا يترك انتهاء أحدها فجوة.
- 3تغيير شيء واحد، كالشكل أو وتيرة النشر، بدل التوقف حين تراودنا الرغبة في الانسحاب.
