BookYol

مفهوم

خطر التجريد

خطر التجريد ⁦(Danger of Abstraction)⁩ تحذير سايمون سينك من أن صاحب القرار كلما ابتعد عن الناس الذين يمسّهم قراره، سهل عليه أن يؤذيهم، لأن الناس يتحولون إلى أرقام على الورق.

يستند سينك في كتاب «القادة يأكلون أخيرًا» ⁦(Leaders Eat Last)⁩ إلى تجارب الطاعة التي أجراها ستانلي ميلغرام في ستينيات القرن الماضي. طُلب من متطوعين أن يوجّهوا إلى متعلّم ما اعتقدوا أنها صدمات كهربائية، وغيّر ميلغرام المسافة بينهما. فحين كان المتعلّم في غرفة أخرى مضى معظم المتطوعين إلى النهاية، وحين كان في الغرفة نفسها، وخاصة حين اضطر المتطوع إلى أن يضغط بنفسه يد المتعلّم على لوح معدني، توقف عدد أكبر بكثير. ويرى سينك أن المؤسسات الكبيرة تبني المسافة نفسها في هيكلها. فالهدف الذي يوضع في الإدارة العامة يصير سطرًا في ميزانية وعددًا في كشف الموظفين، ولا يرى أحد في السلسلة الإنسان الذي سيتحمّل الثمن، فتضيق دائرة الأمان بهدوء حتى لا تشمل إلا من يراهم القائد. ومثاله المضاد شركة باري ويميلر في عهد بوب تشابمان، التي واجهت ركود عام 2008، كما يروي سينك، بإجازة غير مدفوعة مدتها أربعة أسابيع لكل موظف بدل التسريح. والمفهوم ليس قاعدة ضد القرارات الصعبة، فهي لا مفر منها أحيانًا، بل تحذير من أن التجريد يبدو موضوعية، وتذكير بوضع الأسماء والوجوه بجانب الأرقام، ولقاء بعض المتأثرين، والبحث عن طريقة لتوزيع الثمن قبل تحميله لقلة.

مثال من الواقع

يُطلب من مديرة العمليات في شركة للتعبئة والتغليف بالإسكندرية خفض ساعات العمل الإضافي، ويشير الجدول إلى إلغاء الوردية الليلية. وبعد ليلتين قضتهما في المصنع تعرف أن معظم عمال الوردية آباء وأمهات يتقاسمون رعاية أطفالهم، فتقترح توزيع الخفض على كل الورديات. يُقبل الاقتراح، ولا يفقد أحد ورديته.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة أسماء من يقفون خلف كل رقم وأدوارهم، في أي قرار يمسّ الناس.
  2. 2لقاء واحد على الأقل ممن سيتأثرون، قبل اتخاذ القرار.
  3. 3البحث عن طريقة لتوزيع الثمن على كثيرين، قبل تحميله لقلة.