مفهوم
اختلاف اللعبة
اختلاف اللعبة (Playing Different Games) هو تحذير مورجان هاوسل من أن المستثمرين الذين تختلف أهدافهم وآفاقهم الزمنية لا يتنافسون في المسابقة نفسها، فالسعر أو القرار المعقول لمضارب قصير الأجل قد يكون خطأً مكلفًا لمن يدّخر لعقود.
يستخدم مورجان هاوسل هذه الفكرة في «سيكولوجية المال» (The Psychology of Money) ليشرح كيف تتضخم الفقاعات. فالمضارب الذي ينوي البيع خلال أيام لا يحتاج إلى أن يستحق السهم سعره على مدى عشر سنوات؛ يكفيه أن يرتفع السعر قليلًا قبل الغد. وفي تلك اللعبة قد يكون الشراء بسعر مرتفع منطقيًا تمامًا. ويبدأ الضرر حين يرى مدّخر طويل الأجل، ينوي الاحتفاظ بالسهم عقودًا، تلك الأسعار وأولئك المشترين الواثقين فيعدّها إشارة إلى قيمة حقيقية. عندها يكون قد أخذ إشاراته من لاعب في لعبة أخرى، لها قواعد مختلفة وخط نهاية مختلف. ويتكرر الأمر بعيدًا عن الأسواق: زميل ثري بما يكفي ليتحمّل خسارة نصف ما يغامر به، وقريب يحتاج إلى المال الشهر المقبل، ومعلّق يُكافأ على جذب الانتباه لا على الدقة. قد تكون اختياراتهم معقولة لهم وخطرة على غيرهم. وعلاج هاوسل هو معرفة اللعبة الخاصة بدقة وكتابتها: الغاية من الاستثمار، وأفقه الزمني، وما سيُتجاهل لأنه ينتمي إلى لعبة شخص آخر. وقليلة هي القرارات المالية التي تحمي صاحبها كما تحميه هذه الجملة الواحدة.
مثال من الواقع
طارق مخطط لوجستي في الدمام، يدّخر لتعليم أبنائه ولتقاعد يبعد ثلاثين عامًا. وحين ضاعف أحد زملائه ماله في أسابيع قليلة من سهم يتحدث عنه الجميع في العمل، كاد طارق ينقل إليه مدخراته البالغة 60 ألف ريال. ثم سأل عن اللعبة التي يلعبها زميله: يتداول يوميًا، وينوي البيع خلال الشهر، ولديه مال يحتمل خسارته. أما لعبة طارق فمدتها ثلاثون عامًا. فترك أمره الشهري كما هو.
طريقة استخدامه
- 1كتابة اللعبة الخاصة في جملة واحدة: الغاية من المال، وموعد الحاجة إليه، وعمق الهبوط الذي يمكن انتظار مروره.
- 2السؤال عن الأفق الزمني لصاحب أي قرار مالي، وعما يحتمل خسارته، قبل تقليده.
- 3تجاهل الأسعار والنصائح المصنوعة للعبة أقصر من اللعبة الخاصة، مهما بدت واثقة.
