BookYol

مفهوم

الكسب فالإنفاق فالضريبة ⁦(Earn, Spend, Pay Taxes)⁩

الكسب فالإنفاق فالضريبة هو الاسم الذي يطلقه روبرت كيوساكي على ترتيب حركة المال في المنشأة التجارية: تكسب أولًا، ثم تدفع التكاليف المشروعة لتحقيق هذا الكسب، ثم تُحاسَب ضريبيًا على الربح المتبقي وحده، بخلاف الموظف الذي تُقتطع ضريبته أولًا وينفق مما بقي.

في كتاب «الأب الغني والأب الفقير» يعقد كيوساكي مقارنة بسيطة. الموظف الذي يتقاضى راتبًا تُخصم ضريبته من المنبع قبل أن يصل المال إلى حسابه، ثم يدفع من الباقي كل ما يلزمه ليواصل العمل: المواصلات والدورات والأجهزة. أما المنشأة فتسجل إيراداتها، وتخصم منها تكاليف تحقيقها، ثم تُحسب الضريبة على ما يتبقى. المال الداخل واحد، والترتيب مختلف، فيختلف ما يبقى في اليد. لهذه الفكرة حدود. القواعد تختلف من بلد إلى آخر، ففي الإمارات والسعودية لا تُفرض ضريبة دخل على رواتب الأفراد أصلًا، فتتغير صورة المقارنة. والمصروف لا يُخصم إلا إذا ارتبط بالعمل فعلًا ووُثّق بفاتورة، وتحميل الشركة رحلة عائلية تهرّب ضريبي وليس ذكاءً ماليًا. وإنفاق 100 جنيه لتوفير 20 جنيهًا من الضريبة يظل خسارة قدرها 80 جنيهًا، فالترتيب لا ينفع إلا حين يبني الإنفاق العمل نفسه.

مثال من الواقع

كانت سلمى مهندسة ديكور براتب في شركة بالقاهرة، تُخصم ضريبتها من المنبع، وتدفع اشتراك برنامج التصميم ثلاثي الأبعاد من مالها بعد الخصم. حين أسست منشأة فردية وتعاقدت مع العملاء أنفسهم، صار الاشتراك والحاسوب وإيجار مكتب صغير في مدينة نصر مصروفات موثقة تُخصم من الإيراد قبل حساب الضريبة. في المقابل صارت تدفع أتعاب محاسب واشتراك التأمينات، وتتحمل وحدها الشهور التي تخلو من المشروعات.

طريقة استخدامه

  1. 1حصر مصادر الدخل واحدًا واحدًا، وتدوين ما إذا كانت الضريبة تُقتطع قبل التكاليف أم بعدها.
  2. 2إعداد قائمة بما ننفقه أصلًا لكي نكسب (معدات، تدريب، مكان عمل)، وسؤال محاسب معتمد عما يُعد منها مصروفًا مشروعًا في بلدنا.
  3. 3إجراء الحساب كاملًا قبل تغيير الشكل القانوني، بما فيه أتعاب المحاسبة والتأمينات والمزايا التي سنفقدها. فإن لم يكن المشروع مجديًا دون الفرق الضريبي فلا داعي للانتقال.