BookYol

مفهوم

إيجاد جوهر الخبر ⁦(Find the Lede)⁩

إيجاد جوهر الخبر هو الابتعاد خطوة عن سيل التفاصيل لتحديد النقطة الوحيدة التي تهمّ فعلًا، كما يفتتح الصحفي الماهر خبره بما يغيّر شيئًا في حياة القارئ.

يسمّي الصحفيون الجملة الافتتاحية للخبر lede، وهي الجملة التي تحمل أهم ما فيه. ويستعيد غريغ ماكيون في كتابه «Essentialism» ذكرى الكاتبة نورا إيفرون عن معلّم الصحافة في مدرستها الثانوية. طلب المعلّم من طلابه كتابة خبر عن مؤتمر سيحضره المعلّمون، فسرد الطلاب أسماء المتحدثين ومواضيعهم. ثم أخبرهم أن جوهر الخبر هو: «لا دراسة يوم الخميس المقبل». كانت الحقائق كلها حاضرة، لكن معناها كان مدفونًا تحتها. وأيامنا تسير على النحو نفسه، فالاجتماعات والرسائل والطلبات تصل حقائقَ خامًا، وإذا اكتفينا بردّ الفعل فاز الأعلى صوتًا. إيجاد جوهر الخبر عادةُ طرح سؤالين: ماذا تعني هذه الحقائق؟ وما الذي يتغيّر بسببها؟ وهذه العادة تحتاج إلى مسافة، فوقت التفكير المحميّ ودفتر اليوميات القصير يكشفان أنماطًا لا تُرى من داخل جدول مزدحم. وليس هذا عملًا إضافيًا فوق العمل الحقيقي، بل هو الطريقة التي نعرف بها أيّ عمل هو الحقيقي.

مثال من الواقع

في دبي، تتلقى ريم، المحللة المالية في شركة توزيع أغذية، تقريرًا شهريًا من 40 صفحة مليئًا بالجداول والنسب. اعتادت أن تنقله إلى مديرها كما هو. لكنها في هذا الشهر خصّصت نصف ساعة لدفترها، وسألت نفسها عمّا تغيّر فعلًا. فوجدت أن عميلًا واحدًا تأخّر في السداد 90 يومًا، وأن تأخّره يحتجز 1.2 مليون درهم من السيولة. فافتتحت تقريرها بهذه الجملة وحدها، وتحرّك القرار في اليوم نفسه.

طريقة استخدامه

  1. 1تخصيص 15 إلى 30 دقيقة يوميًا بلا مدخلات، أي بلا بريد ولا اجتماعات، وحماية هذا الوقت كما نحمي موعدًا مع عميل مهم.
  2. 2كتابة ثلاثة أسطر بعد كل اجتماع أو يوم مزدحم أو أسبوع حافل: ماذا حدث؟ وماذا يعني؟ وما الذي يتغيّر بسببه؟
  3. 3مراجعة دفتر اليوميات كل بضعة أسابيع، والبحث عن النقطة التي تتكرّر في صفحاته، فهي غالبًا جوهر الخبر الذي فاتنا.