مفهوم
صيغة الإنسانية
صيغة الإنسانية (Formula of Humanity) إحدى الصيغ التي عبّر بها إيمانويل كانط عن القانون الأخلاقي: أن نعامل الإنسانية، في أنفسنا وفي غيرنا، غاية دائمًا، لا وسيلة فحسب. ويتخذها مارك مانسون في كتاب «خراب: كتاب عن الأمل» أساسًا للنضج ولأخلاق لا تتوقف على الأمل.
يقبل كانط أننا نعتمد بعضنا على بعض وسائل طوال الوقت، موردين وزملاء وعملاء. فالثقل في الصيغة كلها على كلمة «فحسب». وما تمنعه هو استعمال إنسان بطريقة لا يرضاها لو فهمها: أن نخدعه، أو نتلاعب به، أو نتخلى عنه حين تنتهي فائدته. ويربط مانسون ذلك بصورة للنضج: الأطفال يقدّرون ما يمتعهم، والمراهقون يساومون، والراشدون يتمسكون بالمبادئ من أجلها هي. فالأمل في نظره مساومة مع المستقبل، أما المبدأ فيعمل اليوم دون انتظار مقابل. وأخلاق كانط أغنى بكثير من صيغة واحدة، ومانسون يستعملها بوصلة لا منظومة. واختبارها العملي في بيئة العمل بسيط: هل كان الطرف الآخر سيقبل ما نفعله لو رأى سببنا الحقيقي؟
مثال من الواقع
تطرح شريكة في مكتب للتخليص الجمركي بالإسكندرية هذا السؤال على نفسها قبل أن تبيع عميلًا خدمة إضافية. فالعميل لن يشتريها لو علم أن شحنته لا تحتاج إليها. فتتراجع عن البيع وتشرح له سبب عدم حاجته إليها، وفي العام التالي يأتيها العميل نفسه بشركتين أخريين.
طريقة استخدامه
- 1السؤال قبل أي رسالة مقنعة: هل كان الطرف الآخر سيقبل لو رأى سببنا الحقيقي؟
- 2اختيار مبدأ واحد نلتزم به هذا الأسبوع حتى لو لم يعد علينا بشيء.
- 3معاملة أنفسنا أيضًا إنسانًا يستحق الراحة، لا وسيلة نسوقها إلى النتائج فحسب.
