مفهوم
التأثير الأخلاقي
التأثير الأخلاقي (Ethical Influence) هو استخدام روافع الإقناع فقط حين يكون ما تشير إليه صحيحًا، ونابعًا من الموقف نفسه، ويمكن عرضه على الطرف الآخر دون خجل. ويرجع ميثاق روبرت سيالديني الأخلاقي إلى ثلاثة أسئلة: هل هو صادق؟ هل هو طبيعي؟ هل هو حكيم؟
روافع الإقناع السبع محايدة في ذاتها؛ فالدليل الاجتماعي نفسه قد يكون حقيقة معروضة أو خيالًا مصطنعًا، والندرة نفسها قد تكون طاقة استيعابية حقيقية أو عدًّا تنازليًا يبدأ من جديد كلما أُعيد تحميل الصفحة. وما يفصل الإقناع عن التلاعب ليس معرفة الروافع، فهي متاحة لكل من يطلبها، بل اختبار يُطبَّق قبل استخدام كل منها. ويرجع ميثاق سيالديني الأخلاقي إلى ثلاثة أسئلة. الصدق: هل تشير الرافعة إلى شيء حقيقي؟ الطبيعية: هل نشأت من الموقف نفسه، أم صُنعت خصيصًا للمحادثة؟ الحكمة: هل تخدم كل الأطراف، بما في ذلك العلاقة نفسها؟ ولنا في السؤال الأخير اختبار عملي من عندنا: هل يرتاح صاحبها لو رأى الطرف الآخر بالضبط ما فعله؟ ويرى سيالديني أيضًا، استنادًا إلى أبحاث أجراها مع زملائه عن عدم الأمانة داخل المؤسسات، أن التأثير المخادع مكلف فوق أنه خاطئ: يتراجع الأداء، ويرحل الموظفون الأمناء، ومن يتعلم من الموظفين أن يغشّ العملاء يتعلم أن يغشّ الشركة. والمُقنِع الأمين يعمل عمل المحقق، فيكشف الأسباب الحقيقية لقول «نعم» القائمة في الموقف أصلًا، ويستخدم الروافع لإيصالها.
مثال من الواقع
تبلغ شركة برمجيات في الدار البيضاء مستشفى خاصًا أن «معظم مستشفيات المنطقة» تستخدم نظامها، والحقيقة أن مستشفيين فقط يستخدمانه. يحسم الادعاء الصفقة، ثم يكتشفه خلال عام مسؤول المشتريات في المستشفى، فيصير يشكك في كل ما تقوله الشركة، بما في ذلك الصادق منه. وتذهب المناقصة التالية إلى شركة أخرى، ويخبر المسؤول زملاءه بالسبب.
طريقة استخدامه
- 1قبل أي طلب: الإجابة كتابةً عن الأسئلة الثلاثة، الصدق والطبيعية والحكمة. وإذا سقط أحدها، يُترك استخدام الرافعة لا الطلب نفسه.
- 2عرض الصيغة الحقيقية للرافعة: إثبات يمكن التحقق منه، وحدود فعلية، وخبرة تظهر في العمل لا في الادعاء.
- 3الاحتفاظ بسجل للطلبات التي رُفض فيها التلاعب؛ فهو البرهان على أن الالتزام الأخلاقي حقيقي.
