مفهوم
الفعل القائم على القيم
الفعل القائم على القيم (Values-Based Action) هو المرشد الذي يضعه راس هاريس مكان الناقد الداخلي: بدلًا من السؤال عمّا إذا كان المرء يشعر بالثقة، أو عمّا إذا كانت الفكرة صحيحة، يصبح السؤال عمّا يريد أن يمثّله في هذا الموقف (الصدق، أو الفضول، أو الإسهام)، ثم يأتي الفعل الذي كانت تلك القيمة ستختاره.
الهدف يمكن الإخفاق فيه، أما القيمة فإما أن يتصرف المرء بها أو لا، وهذا ما يجعلها مرشدًا أفضل لمن يشعر بالخوف. فمن يقدّر الصدق يستطيع أن يتصرف بصدق وهو يخشى رد الفعل، ومن يقدّر الإسهام يستطيع أن يطرح السؤال وهو يخشى أن يبدو بطيء الفهم. ويطلب هاريس من الناس أن يكتبوا كلمتين أو ثلاثًا تصف ما يريدون أن يمثّلوه زملاءَ وآباءً وأمهاتٍ وأصدقاء، ثم أن يسألوا عند باب الغرفة المخيفة: ماذا ستفعل هذه الكلمات الآن؟ وهذه الخطوة تُبعد الناقد الداخلي عن القيادة دون أن تُسكته: الفكرة حاضرة، والقيمة هي التي تقود. وهي تمنح سجل الأدلة شكلًا أيضًا، لأن كل فعل يُتخذ انطلاقًا من قيمة صوت لصالح الشخص الذي يسعى المرء أن يصبحه، بالمعنى الذي يقصده جيمس كلير؛ ومبدأ المعنى قبل السعادة عند فيكتور فرانكل هو المبدأ نفسه على مستوى الحياة كلها.
مثال من الواقع
تقدّر سعاد، المخطِّطة العمرانية في بلدية طنجة، الصدق، ومع ذلك تظل تومئ بالموافقة على مشروعات تراها في مواقع غير مناسبة. وقبل اجتماع اللجنة التالي تكتب الكلمة أعلى ملاحظاتها، وتسأل نفسها ماذا كانت ستقول مخطِّطة صادقة. ثم تقولها بصوت مشدود: الموقع تغمره المياه كل شتاء. فتطلب اللجنة دراسة لتصريف المياه.
طريقة استخدامه
- 1كتابة كلمتين أو ثلاث تصف ما يريد المرء أن يمثّله في الموقف الذي تنخفض فيه ثقته.
- 2السؤال عند الباب: ماذا ستفعل هذه الكلمات الآن؟ لا: هل أشعر بالجاهزية؟
- 3تدوين كل فعل يُتخذ انطلاقًا من قيمة؛ فهو صوت لصالح الشخص الذي يسعى المرء أن يصبحه.
