BookYol

مفهوم

حُسن التدبير

حُسن التدبير ⁦(Frugality)⁩، بالمعنى الذي يقصده توماس ستانلي وويليام دانكو، انتقائي لا بخيل: إنفاق بسخاء على أشياء قليلة ذات قيمة، هي في الغالب التعليم والاستقلال، ورفض مشتريات المكانة التي يفترض الجميع أنها إلزامية. وكما يقول راميت سيثي، البخيل يهتم بالسعر، والمدبّر يهتم بالقيمة.

لم يكن الأثرياء الذين درسهم المؤلفان في «المليونير في المنزل المجاور» ⁦(The Millionaire Next Door)⁩ بخلاء. كانوا يضعون الميزانيات ويتتبعون إنفاقهم، وينفقون بسخاء على تعليم أبنائهم وعلى رأس المال الذي يحفظ استقلالهم، ويرفضون السيارة المستأجرة بعقد طويل، والحي الراقي، والساعة الفاخرة، وهي أشياء وُجدت من أجل الجمهور. ويصل راميت سيثي إلى النتيجة نفسها من جهة الإنفاق حين يميّز بين البخل وحُسن التدبير: البخيل لا يستمتع بشيء لأن كل سعر يؤلمه، أما المدبّر فيقتطع بحزم حيث القيمة منخفضة كي يستطيع أن يدفع أكثر حيث القيمة عالية. والاختبار قبل أي شراء ظاهر للعيان: هل هو لصاحبه، أم للناس الذين يراقبون؟ وحُسن التدبير هو ما يصنع الفجوة بين الدخل والإنفاق، وهذه الفجوة، حين تستمر عقودًا، هي الآلية الوحيدة التي تتحول بها الدخول العادية إلى ثروة. وهو أيضًا ما يموّل الإنفاق بلا شعور بالذنب، ولهذا لا تعارض بين الاثنين.

مثال من الواقع

خرّاط في صحار يملك ورشته الصغيرة، ويقود سيارة نقل عمرها خمسة عشر عامًا، ويدفع دون تردد رسوم جامعة ابنته وثمن أفضل العِدد التي يمكن شراؤها. وحين يُسأل لماذا لم يستبدل السيارة قط، يقول إن أحدًا ممن يهمه رأيهم لم يسأله يومًا عما يقود. وصافي ثروته أعلى بكثير من ثروة عملاء يصلون إلى الورشة بسيارات ألمانية جديدة.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية شيئين أو ثلاثة ذات قيمة حقيقية وحماية ميزانيتها، مع الاقتطاع بحزم من كل ما عداها.
  2. 2طرح سؤال واحد قبل أي شراء ظاهر للعيان: هل هو لي، أم للجمهور؟
  3. 3قياس حُسن التدبير بحجم الفجوة بين الدخل والإنفاق، لا بقلة الاستمتاع.