BookYol

مفهوم

ضبط النفقات

ضبط النفقات ⁦(Controlling Expenditures)⁩ هو العلاج الثاني الذي يقدّمه جورج كلاسون للمحفظة الخاوية: ما يسميه كل منا نفقات ضرورية سينمو دائمًا حتى يعادل دخله، ما لم نقاوم ذلك. والمقاومة هنا حدّ مقصود للإنفاق، يُوضع قبل وصول الدخل، لا يُكتشف بعد أن يكون قد نفد.

تعمل هذه الآلية بهدوء. تصل زيادة في الراتب، وخلال ثلاثة أشهر تبتلعها شقة أفضل قليلًا، وهاتف أحدث قليلًا، وعادة استخدام سيارات الأجرة، دون أن يقرر أحد شيئًا. فمستوى المعيشة يرتفع ليلاقي الدخل لأن شيئًا لا يعترض طريقه، وصاحب الراتب الأعلى لا يشعر بأنه أغنى مما كان. والعلاج الذي يقترحه كلاسون في «أغنى رجل في بابل» ⁦(The Richest Man in Babylon)⁩ ليس التقشف بل الانتباه: التمييز بين حاجة حقيقية ورغبة تنكّرت في ثوب الحاجة، وتحديد كلفة الحياة الشهرية قبل وصول المال، ثم معاملة الفارق على أنه ملك لصاحبه. وصورته الحديثة خطة الإنفاق الواعي، أي أربعة أرقام تُحدَّد مسبقًا، ومعها قاعدة تقول إن نصف كل زيادة يذهب إلى الادخار يوم وصولها. فالمقصود ليس الإنفاق الأقل على كل شيء، بل إيقاف التمدد التلقائي حتى يوجد فائض أصلًا.

مثال من الواقع

يحصل قائد فريق برمجيات في الرياض على زيادة قدرها 30%، وبعد ستة أشهر لا يستطيع أن يقول أين ذهبت: الشقة الجديدة، والسيارة، والمطاعم التي جاءت مع الزملاء الجدد. وعند الزيادة التالية يحوّل نصفها إلى أمر الادخار في يوم وصولها، ويترك نفقاته تكتشف النصف الآخر وحده. وبعد عام يصبح، للمرة الأولى، أغنى بعد زيادة في راتبه.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة كلفة الحياة الشهرية قبل وصول الراتب التالي، ومعاملة ما يزيد عليها على أنه غير متاح للإنفاق.
  2. 2تحويل نصف أي زيادة في الدخل إلى الادخار في اليوم نفسه، وترك الإنفاق يتكيّف مع الباقي.
  3. 3البحث كل ثلاثة أشهر عن النفقة التي صارت «ضرورية» بهدوء، وسؤال النفس: هل هي كذلك فعلًا؟