مفهوم
المكافآت المشروطة (If-Then Rewards)
المكافآت المشروطة حوافز تُوعد مسبقًا وتُربط بنتيجة: «إن فعلت كذا نلت كذا». ويرى دانيال إتش. بينك أنها تنفع في المهام الروتينية ذات الخطوات الواضحة، لكنها قد تنقلب على العمل الذي يحتاج إلى اجتهاد وإبداع.
يميز بينك في كتاب «الدافع» بين المهام الإجرائية التي تتبع خطوات معروفة إلى جواب واحد، والمهام الاستكشافية التي لا وصفة لها. فالمكافأة المشروطة تشحذ التركيز، وهذا ينفع في النوع الأول، أما في النوع الثاني فقد يضر التضييق نفسه. ومثاله الأبرز مسألة الشمعة: حين عرض سام غلاكسبرغ مالًا لمن يحل سريعًا لغزًا يحتاج إلى نظرة واسعة، استغرقت المجموعة المكافأة وقتًا أطول في المتوسط. ويجمع بينك نتائج أخرى، منها تجارب إدوارد ديسي على الألغاز وأبحاث تيريزا أمابايل على الأعمال الفنية المنفذة بتكليف، ويلخص المخاطر في سبعة عيوب قاتلة، منها إضعاف الدافع الداخلي، وتراجع الإبداع، والغش، والتفكير قصير المدى. والبديل عنده أجر أساسي عادل، ثم مكافآت «ما دمتم قد أنجزتم» للعمل الإبداعي، أي تقدير يأتي على غير انتظار بعد العمل، ويُفضَّل أن يكون ثناء وملاحظات نافعة. وما زال الباحثون يختلفون في حجم هذا الأثر ومدى عمومه، فأسلم قراءة هي أضيقها: المكافأة الكبيرة المتوقعة المشروطة بالنتيجة أخطر ما تكون على عمل ممتع يحتاج إلى اجتهاد.
مثال من الواقع
كانت وكالة برمجيات في عمّان تدفع لمصمميها حافزًا عن كل فكرة يعتمدها العميل، فصارت الأفكار أكثر تحفظًا وتشابهًا. أبقت الوكالة الرواتب كما هي، وألغت حافز كل فكرة، ومنحت الفريق يوم إجازة لم يُعلن مسبقًا بعد إطلاق صعب، وقرأت عليهم ملاحظات العميل. فجاءت الجولة التالية من الأفكار أكثر تنوعًا.
طريقة استخدامه
- 1تحديد طبيعة المهمة قبل ربطها بمكافأة: هل لها وصفة معروفة أم تحتاج إلى اجتهاد؟
- 2نقل التقدير في العمل الإبداعي من وعد قبل العمل إلى شكر بعده.
- 3التحقق، حين تحل غرامة أو رسوم محل قاعدة مشتركة، من أنها لم تحوّل التزامًا إلى سعر.
