BookYol

مفهوم

الدافع الثالث ⁦(Motivation 3.0)⁩

الدافع الثالث هو الاسم الذي يطلقه دانيال إتش. بينك على مقاربة للعمل تقوم على الدافع الداخلي إلى توجيه حياتنا بأنفسنا، والتحسن في ما يهمنا، وخدمة غاية، لا على المكافأة والعقاب اللذين يسميهما «الدافع الثاني».

يشبّه بينك في كتاب «الدافع» ⁦(Drive)⁩ افتراضات المجتمع عن التحفيز بنظام تشغيل الحاسوب. كان الدافع الأول هو البقاء، ثم أضاف الدافع الثاني السعي إلى المكافأة وتجنب العقاب، وما زال يدير أغلب بيئات العمل عبر الأهداف والحوافز والجزاءات. ويرى بينك أن هذا يلائم إلى حد معقول العمل الروتيني ذا الخطوات الواضحة، لكنه لا يلائم العمل الذي يحتاج إلى اجتهاد وإبداع. ويستند إلى أبحاث امتدت عقودًا، أبرزها نظرية تقرير المصير لإدوارد ديسي وريتشارد رايان، ليصف دافعًا ثالثًا يبني عليه مقاربته بعناصرها الثلاثة: الاستقلالية والإتقان والغاية. ويقارن بين سلوك يغذيه أساسًا ما يأتي من الخارج من مكافآت، وسلوك يغذيه الرضا بالعمل نفسه، ويرى أن الثاني يُكتسب. ولا يعني الدافع الثالث إهمال الأجر، فالأجر الأساسي العادل يأتي أولًا حتى يكف المال عن أن يكون موضوع الحديث. ولأن حجم بعض النتائج ومدى عمومها ما زالا موضع نقاش، فالأنسب التعامل مع هذا الإطار على أنه ميل قوي يُختبر في كل فريق، لا قانون.

مثال من الواقع

لاحظت مديرة شركة ناشئة للخدمات اللوجستية في الرياض أن مخططي التوزيع يجتهدون في مسائل المسارات الجديدة، ويتباطؤون في كل ما يرتبط بهدف الحافز. أبقت الأجور كما هي، وألغت حافز كل مسار، وتركت للمخططين اختيار مسائل المسارات التي يتولونها كل أسبوع ما دامت مواعيد التسليم محفوظة. وتحسنت مواعيد التسليم في الربع التالي.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة ما يحرك عمل الفريق، وتمييز ما كان مكافأة على هدف مما يأتي من العمل نفسه.
  2. 2التأكد من عدالة الأجر الأساسي قبل تغيير أي شيء آخر، حتى يكف المال عن أن يكون موضوع الحديث.
  3. 3تحديد طبيعة كل مهمة رئيسية: هل لها خطوات معروفة أم تحتاج إلى اجتهاد؟ ثم تصميم الحوافز وفق ذلك.