مفهوم
نية التنفيذ
نية التنفيذ (Implementation Intention) هي خطة مسبقة تحدد متى وأين سنتصرف، وتُكتب غالبًا بصيغة «سأفعل [السلوك] في [الوقت] في [المكان]»، فتصبح اللحظة نفسها هي الإشارة التي تطلق العادة.
يعود المصطلح إلى عالم النفس بيتر غولويتزر، الذي أظهرت أبحاثه أن من يقررون مسبقًا متى وأين سيتصرفون ينفّذون ما عزموا عليه أكثر ممن يقررون التصرف فحسب. ويجعله جيمس كلير في كتابه «العادات الذرية» (Atomic Habits) أول أداة عملية في القانون الأول. وتشخيصه أن كثيرين يظنون أن الدافعية تنقصهم، في حين أن ما ينقصهم هو الوضوح: فعبارة «سأمارس الرياضة أكثر» تترك القرار مفتوحًا كل يوم، والقرار المفتوح يخسر غالبًا أمام الخيار الأسهل. أما نية التنفيذ فتغلق القرار مسبقًا؛ فحين يُحدَّد الوقت والمكان يأتي اليوم نفسه بالإشارة، ولا يبقى ما يُقرَّر عند حلول اللحظة. ويضيف كلير أن البدايات الجديدة، كأول الأسبوع أو أول الشهر أو يوم الميلاد، لحظات مناسبة لكتابة هذه الخطة، لأن الناس يكونون أكثر استعدادًا للتصرف عند هذه المنعطفات. وتنجح الخطة أكثر حين تكون محددة إلى درجة تسمح لشخص غريب بالتحقق من تنفيذها.
مثال من الواقع
ظل عبدالله، وهو موظف في شركة طاقة بالدمام، «على وشك البدء بالمشي» منذ أشهر. وفي سبتمبر كتب سطرًا واحدًا وألصقه على باب الثلاجة: «سأمشي ثلاثين دقيقة على كورنيش الدمام يومي الأحد والثلاثاء في السابعة مساءً». وحين جاء الأحد الأول حضرت الإشارة من تلقاء نفسها فخرج. وصار جاره يرافقه في نصف المرات، لأنه يعرف الموعد مسبقًا. وحتى نوفمبر لم يفوّت سوى مرتين.
طريقة استخدامه
- 1اختيار عادة واحدة وكتابتها بصيغة «سأفعل [السلوك] في [الوقت] في [المكان]».
- 2صياغة الجملة بدقة تسمح لشخص آخر بالتحقق من تنفيذها.
- 3وضع الجملة في مكان تُرى فيه في ذلك الوقت، والبدء مع أقرب بداية جديدة، كأول الأسبوع أو أول الشهر.
